
القاهرة _ عزة برس
كشفت الجالية السودانية في مصر عن تفاصيل مروعة لجريمة اعتداء تعرضت لها فتاة سودانية تُدعى ذكرى عبد الباقي فضل الله، بعد تداول صور لها وهي في حالة صحية حرجة، وسط أنباء غير دقيقة أشارت إلى تعرضها لحادث سير.
وأوضحت الجالية، بعد متابعة مباشرة مع أسرة الفتاة، أن ما حدث هو جريمة شروع في قتل وسرقة، وليس حادثاً عرضياً. وبحسب إفادات الأسرة، خرجت ذكرى مساءً من مقر إقامتها بشارع العشرين بمنطقة فيصل متجهة لحضور حفل زفاف بشارع المنشية، واستقلت “توكتوك” في نحو الساعة التاسعة مساءً.
وخلال الرحلة، انحرف السائق عن المسار الطبيعي وسلك طريقاً آخر عند نزلة كوبري صفط اللبن باتجاه كرداسة، وسار عكس الاتجاه، ما أثار ذعر الفتاة. وكانت ذكرى على تواصل مع صديقتها روعة عبر تطبيق “واتساب”، حيث أرسلت لها رسائل صوتية توثق لحظات الرعب، عبّرت فيها عن خوفها الشديد وشكوكها في سلوك السائق.
وبحسب الرواية، استدعى سائق التوكتوك شركاء له بقصد سرقة مصوغات الفتاة وهاتفها. وفي تلك الأثناء، تدخل مواطن مصري يُدعى عماد، بعدما لاحظ التوكتوك يسير عكس الاتجاه وسمع استغاثة الفتاة، فتوقف لمحاولة إنقاذها.
إلا أن الجاني أقدم على ارتكاب جريمة بشعة، حيث ألقى بالفتاة من التوكتوك، ثم عاد وصدمها عمداً بمركبته للتأكد من إسكاتها، قبل أن يلوذ بالفرار. ورغم خطورة الموقف، قام المواطن عماد بحمل الفتاة، وهي تنزف بشدة، ونقلها بسيارته الخاصة إلى مستشفى الهرم بمساعدة أحد سكان المنطقة، في محاولة لإنقاذ حياتها.
وأشارت الجالية إلى أن المواطن الذي تدخل لإنقاذ الفتاة واجه لاحقاً تعقيدات قانونية وجرى احتجازه باعتباره طرفاً في الواقعة، قبل اتضاح ملابسات الحادث. وقدمت الجالية الشكر والتقدير له ولأسرته، مؤكدة وقوفها معهم حتى تثبت براءته الكاملة.
وأكدت الجالية ثقتها في نزاهة القضاء المصري وقدرة الأجهزة الأمنية على تعقب الجناة عبر كاميرات المراقبة وتتبع مسار الجريمة، كما ناشدت صديقة الفتاة، روعة، بالتوجه إلى النيابة للإدلاء بشهادتها وتقديم الرسائل الصوتية المسجلة، باعتبارها أدلة حاسمة لتحويل القضية من “حادث سير” إلى جناية شروع في قتل وسرقة.
وتخضع ذكرى حالياً للعلاج في العناية المركزة بمستشفى الهرم، حيث تعاني من كسور في الجمجمة ونزيف داخلي، وسط دعوات واسعة من أفراد الجالية وأسرتها بالشفاء العاجل.











