
المعروف عننا أننا شعب السترة وعندنا السترة والفضيحة متباريات والشينة منكورة ، رغم التداعي الأخلاقي وما نشهده ونشاهده إلا أننا الأفضل تقريباً لأننا نتمسك بخيوط عنكبوت من العادات والتقاليد السمحة التي تنكر كل قبيح وتجعلنا نستنكر كل ما هو مخجل ومخز وإن كنا نفعله لكننا نؤمن ونطبق ( إذا ابتليتم فاستتروا )
خرج أحدهم بالأمس في محفل بإحدى الدول الأفريقية وأمام جمهور غفير متعرياً حسياً وأخلاقياً بعد خلعه بنطاله وكل ذلك لا يعنينا في شئ ، لا تبعيته ولا توجهه ولا قضيته التي (مللللص) من أجلها ، ما يصير السخط والغضب بدايته الحديث قائلاً ( أنا أمثل الشعب السوداني ) .. من أنت حتى تمثل الشعب السوداني ، أنت نكرة لا تمثل إلا نفسك وتصرفك العاري يخصك لوحدك ، إذا كنت تريد الشهرة فقد اشتهرت وصرت مكان تندر وسخرية ، ألم تجد طريقة أفضل من تبليغ رسالتك الفارغة من محتواها أصلاً غير هذه الطريقة ؟
ومن قال لك أنك تمثلنا ؟ وهل تعتقد أن كل الشعب السوداني مثلك نزع منه الحياء والخجل ؟ الغريب التبجح وقوة العين والتبرير الفطير ( قال أنا داير أطلع من ذهنية السروال ) وكده اتأكدنا من المثل القديم البقول ( مملص وعينو قوية )
نحن المليص البنعرفو زي زي ده :
نزلو الدارة باقين للبلاوي بلاوي
قام اتمولص الصبي بي الحليفة يلاوي
اردب قوة فارسا ما العبار وملاوي
شنَّق وشدا بطنو وتكك الكسلاوي
لم نكن نعلم قبل ذلك أن هناك من يشاركنا الانتماء لهذا البلد ويخالفنا إرثاً وعادات سمحة وشهامة ومروة
تعرف الليقة والتربال ؟
حزم التكة والسروال ؟
أكيد ما بتعرف الزغرود
وما جربت نتل السوط
ولا غننلك البنوت
ولا غنمك رعن حنتوت
نحن منظرنا البليق بينا ويشبهنا الوصفو ابنعوف ده :
والمركوب نمر عقبان برِمت الشال
وست ضرعات ونص قيفتهن سروال
سديريتي صوف حجبات وعود شوتال
حُقة وخيدرانة وفص عقيق وخلال
ده منظر الراجل السوداني البنعرفو البنتمثل بيهو وبمثلنا وخليك إنت في طلوعك من نظرية السروال دي
البشرى أيضاً كان معتز جداً بسودانيته وبسرواله الطويل في قصيدته “عيد ميلاد” ورغم ضيق الزمن وإستعجاله السفر للبندر تلبية لدعوة الحسناء ومفاجأة بقرات الزين المكوفرات له وتحقيق عنصر المفاجأة فيه :
مرق مركوبي من السحارة
داقاهو المطرة قبل شهرين
ومرق طاقيتي من العضاضة
سويتلي سماد رقعتها زيييين
سديريتي وأبوي مسيها لبد
فرتكت اللبدة مرقتها طين
عراقي مغزوز في الكوكار
كان سوهو وقاية وكت فازعين
سروال مدفوس في رحل العيش
ملفوف محشور بين شوالين
نحن كسودانيين لنا تراثنا ولنا فننا ونمتلك المقدرة على التعبير عن أنفسنا عبر الثقافات والسلوكيات التي تشبهنا وتليق بنا ولا نحتاج لأفكار وثقافات مستوردة تتمثلنا و( تمثُل ) بنا ولا يجب خداعنا وخلط قذر السياسة بما لا يناسب ( معايير مجتمعنا ) كما يقول الأجنبي مارك
نحنُ تعبر عنا فرستنا ورجالتنا .. كرمنا وشهامتنا .. قوتنا ووضوحنا في إبداء آرائنا والتي نقولها ونعرضها ونوصلها ( محل دايرنها تصل ) دون المساس ب ( أحزمة بناطليننا )
يجب أن ننتبه .. دعونا من سفاسف الأمور .. نعتقد مرات ومرات أنها مفتعلة لإقصاء الناس عن الهم الأوحد وهو لم شمل البلاد بعد ما ابتليت به ومجابهة الخطر الخارجي والذي نخاله داخلي وما مليشيا الدعم السريع فيه إلا دمية يحركها مهرج العرائس الذي نعلمه لا سلمه الله .. ميدان المعركة ومحاورها أوسع أن تحتويها ( لباسات ناشطي قحط ) .. انتهى
العزة والرفعة والمنعة لقواتنا المسلحة الباسلة











