العالم

طائرة نقل مصرية تغادر الصين محمّلة بأنظمة دفاع جوي

وكالات _ عزة برس

أقلعت طائرة النقل العسكرية المصرية من طراز Il-76MF، التابعة للقوات الجوية المصرية، من أحد المطارات الصينية، وهبطت في باكستان قبل عدة ساعات، في محطة عبور ضمن مسار رحلتها نحو مصر.

وأثارت هذه الرحلة تكهنات حول طبيعة الحمولة، حيث رجحت مصادر غير رسمية أن الطائرة قد تكون محمّلة بأنظمة دفاع جوي.

ومن المتوقع أن تواصل الطائرة رحلتها في الساعات المقبلة باتجاه الأراضي المصرية، وسط ترقب لما إذا كانت تحمل معدات عسكرية متقدمة، في ظل تنامي التعاون العسكري بين القاهرة وبكين.

يذكر أن مصر قد أكدت رسميًا امتلاكها لمنظومة الدفاع الجوي الصينية HQ-9B، وهي خطوة بارزة في تعزيز قدراتها الدفاعية وتنوع مصادر تسليحها. الإعلان جاء على لسان اللواء المتقاعد سمير فرج، الرئيس السابق لإدارة الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة المصرية، خلال مقابلة تلفزيونية في أبريل 2025، مشيرًا إلى أن المنظومة دخلت الخدمة بالفعل.

إطلاق صاروخ خلال تدريبات شاركت فيها أنظمة HQ-9B
منظومة HQ-9B تُعد من الأنظمة بعيدة المدى، وتتمتع بقدرة على اعتراض الطائرات والصواريخ الجوالة وحتى الصواريخ الباليستية التكتيكية على مسافات قد تصل إلى 300 كيلومتر. تعتمد المنظومة على رادار ثلاثي الأبعاد من نوع HT-233 قادر على تتبع مئة هدف والاشتباك مع أكثر من خمسين منها في وقت واحد، مما يمنحها تفوقًا كبيرًا في التعامل مع التهديدات الجوية المعقدة. كما أن كل قاذفة ضمن هذه المنظومة تحمل ثمانية صواريخ، وهو ضعف ما كانت تحمله النسخ الأقدم، ما يعزز كثافة النيران وقدرة الرد السريع.

امتلاك هذه المنظومة المتقدمة يعكس التوجه المصري نحو تقليل الاعتماد على الموردين الغربيين، خصوصًا في ظل القيود التي كثيرًا ما تفرضها بعض الدول المصدّرة على صادراتها العسكرية. وقد أثار هذا التطور اهتمامًا كبيرًا لدى الأوساط العسكرية والإعلامية في المنطقة، لا سيما في إسرائيل، نظرًا لأن المنظومة الصينية تُقارن من حيث الأداء بمنظومة S-400 الروسية، وتُلقب أحيانًا بـ”إس-400 الصيني”.

الخطوة المصرية لا تمثل مجرد صفقة سلاح، بل مؤشرًا على رغبة القاهرة في امتلاك شبكة دفاع جوي متكاملة قادرة على تأمين مجالها الجوي ضد مختلف أنواع التهديدات، وفي الوقت نفسه توجيه رسالة واضحة مفادها أن تطوير القدرات العسكرية مستمر ضمن رؤية استراتيجية متوازنة ومستقلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *