
!
– تناقلت المواقع والصحف الالكترونية خطاب الرئيس التشادي محمد (كاكا) ادريس ديبي تحت عنوان: (محمد ديبي يعلن موقف جديد تجاه السودان) !! ، ثم يقفز سؤال (ماهو الجديد) ؟. في خطاب (محمد كاكا) بمناسبة العام الميلادي الجديد ، وكلماته لا زالت تساوي الجيش السودان بانه احد الاطراف المتصارعة ، او كما قال ..
– (كاكا) حين يتحدث لا يعبر عن نفسه لانه لا يملك مفاتيح وادوات التعبير الشخصي عن المواقف تجاه القضايا الاقليمية وحتى المحلية داخل دولته التي ورثها عن والده الرئيس الراحل (ادريس ديبي)، وقد كان (اتنو) يدرك اهمية العمق الاستراتيجي لبلاده داخل المحيط الحيوي السوداني ، نعم كل مؤشرات التفكير الاستراتيجي تؤكد ان المؤشر الايجابي للبيئة المحلية التشادية يميل لصالح السودان منذ نشوء دولة تشاد الحديثة في العام ١٩٦٠م ..
– كانت (تشاد) جزءً من املاك الاستعمار الفرنسي منذ العام ١٩٠٠م إلى عام ١٩٦٠ حيث بدأ عندما تم إنشاء الإقليم العسكري لتشاد ،ثم ارتبطت تشاد منذ عام ١٩٠٥ باتحاد الممتلكات الاستعمارية الفرنسية في وسط أفريقيا، والذي عرف منذ عام ١٩١٠م باسم أفريقيا الاستوائية الفرنسية المعروف ب(السودان الفرنسي)، وفي عام ١٩٢٠م انتمت تشاد إلى الإدارة المدنية الفرنسية، وخرجت فرنسا من (فورت لامي) جسدا وبقيت روحا وفعلا ولغة وثقافة وحماية، و(لامي) هذا هو القائد الفرنسي (الباطش) الذي فرض اللغة الفرنسية على الاهالي حتى صارت اللغة الرسمية ،وقد سميت عاصمة الدولة على اسمه حتى تم تغيير اسمها إلى (انجامين) في عام ١٩٧٣م..
– (كاكا ديبي) يعرف جيدا ان لا مكان له في الحكم الا تحت (الحماية) الاجنبية التي ظل متنقلا في طلبها بالميراث من فرنسا ولما تقاطعت علاقات ديبي مع الفرنسيين بظهور اموال ال زايد التي دفعته الى العداء مع السودان تقطعت به السبل وهو يعلم تماما ان عيشه بدون حماية في غياب الفرنسيين سيجعله خارج دائرة الحكم (فورا)، وسيضاعف ازماته خروج السودان من الحرب منتصرا على المليشيا المتمردة وعربان الشتات الذين سيتفرغون للقضاء عليه..
– موقف (كاكا) لم يتغير تجاه السودان وليس هناك جديد الا بسبب التماهي مع الموقف الاماراتي والتحركات الدولية والاقليمية وعلى راسها المبادرة التركية وبيان دولة الامارات العربية المتحدة وترحيبها بوساطة الاتراك مما سيكشف ظهر (محمد كاكا) امام السودان الذي لن ينسى اهله وحكومته وجيشه ما حاكه من مؤامرات تجاههم ..
– خطاب (كاكا) يعبر عن ازمة التمادي في البحث عن طلب (الحماية) التي يعيشها حتى لو من الشيطان للبقاء حاكما بالوراثة ، ولكن هيهات فان الارض ستهتز من تحت اقدامه وسيعلم (كاكا) اي منقلب سينقلب اليه طريدا شريدا لا ملجأ له الا منزل ابيه في محلية امبدة..










