
*الفكرة
*نعتل ونصح ، نحزن ونفرح ، نبتسم ونعبس ، ولنعدد ما شئنا بين الشئ وضده ، هى الحياة موسوعة مترادفات ومتناقضات ، والأيلولة لزوال . والدنيا شخصيات ومواقف ، إيجابيات وسلبيات ، إنتصارات وانكسارات ونهوض من بين الركام و طيران الفينيق من سفسف الرماد ، وشهامة إنسان وقت الشدة والضيق وجفاف الريق . الدولة العثمانية تاريخها حافل بالمبادرات والهلال الأحمر هو اسمها المعادل للجنة الدولية للصليب الأحمر المسمى المعتمد تكريما للسويسرى هنرى دونان الذى لم يمر مرور اللئام في عام 1859م ، تاريخ حرب بين فرنسا والنمسا ، وتقاتل الجيشان في إيطاليا بالقرب من قرية سولفرينو ، اشترك في المعركة 300000 جندي وتقاتل الجنود طوال 15 ساعة من طلوع الشمس إلى غروبها ، انتصر الجيش الفرنسي في المعركة. لكن القتلى والجرحى كثيرون جداً ، 42000 جريح. تتعالى الصرخات طوال الليل في أرجاء سهل سولفرينو وفي صبيحة اليوم التالي كان المواطن السويسري هنري دونان يمر من المكان ، فهاله ما رأى فعزم على إغاثة هؤلاء البؤساء وناشد الفلاحين من تلك المنطقة مساعدته في هذه المهمة حتى كبرت لجنة دولية للإغاثة عنوانها تقديم الخدمات الإنسانية بحياد.
*نجلاء*
*ونجلاء الهلال الأحمر السودانى تمر فى الأسافير على مآساة حربنا اللعين ضد المواطن والجيش والوطن ، مرور هنرى دونان ، وارهق ما فى هذه الهلالية التطوع وارهف ما فيها الإحساس ، وهلالنا هو جيشنا الأحمر فى الحرب الألعن ، يقدم شهداء الواجب جنود إنسانية متطوعين ، يقبلون على تقديم الخدمة والرعاية فى مناطق الحروبات والنزاعات والكوارث الطبيعية والإنسانية الأشد شراسة ، ويتحملون مغبات الصعود على أسنمة الحياد ، إتهامات ويدفعون الأثمان إصابات واختطافات ، وكما الطائر العنيد يزداد الهلال إرتفاعا كل ما تعب منه الجناح مدندنا بشعر صلاح وصوت وردى كان تعب منك جناح أوعك تقيف فى السرعة زيد ، ويزيد بامتطاء الجياد الأصيلة . الهلال الأحمر السودانى بعنفوان التطوع والتجرد ، ينبرى لتقديم خدماته المتعددة تحت أجواء الحرب وأخطرها فى مسارح القتال والكوارث وقت شدتها ، وبعيدا عنها يطعم ويأوى ويعالج ويتصدى لما ليس منه بد فى معسكرات النزوح ودور الإيواء ، يتحلى متطوعو الأهلة الحمراء بعزم وإرادة غلابتين وبشجاعة وشهامة ماركتين . لم يمر الهلال الاحمر السودانى مرور اللئام على مصاب الحرب والضحايا ، يقيم بازارا من الخدمات متقيدا بقوانين العمل الإنسانى الدولية بدقة ومهارة وسلاسة وكياسة ، فلم يثر تطوع ابطاله اغبرة جدليات عقيمة ونزاعات بليدة ولم يحرك ساكن موزعى الإتهامات بالإستمالة.
*عائدة
*والحرفية هى عنوان الهلال الأحمر السودانى والتقيد بقوانين العمل الإنسانى الدولية وروحها الدعوة لكل من يقدر على تقديم خدمة لينهض ويفعل ، وحربنا آوان الإستجابة ، ويميز أحمر السويسريين والعثمانين والسودانيين رفاق عائدة ونجلاء، النزوع المستمر لتطوير القوانين الإنسانية الحاكمة ، لتقليل عدد ضحايا مختلف النزاعات والحروبات والكوارث ، الهلال الأحمر السودانى يقدم جرد حسابه أمام الصحفيين والإعلاميين فى اللقاء الجامع ببورتسودان ، ويعرض صحائف أعمال كفكافة عن الأقوال إلا للحض لزيادة المتطوعين ، شهدت ميدانيا ووقفت على وجود الهلال الأحمر فى تجمعات إستقبال ومعسكرات النازحين من الخرطوم والجزيرة وسنار لولاية القصارف، فرقه تتبارى وتتنافس فى تقديم الخدمات الملحة دونما تأفف وتبرم وباحساس عالٍ ، شباب متوج الرؤوس بالأهلة مجرتق بالمحبة ، جيش احمر يسر ويملأ العين ، عمله غير قاصر على الخدمات الميدانية بل راصد لكل صغيرة بهدف التطوير وللإقتراح عند المشاركة الفاعلة فى المحافل الدولية الإنسانية المتحلية بحوكمة دقيقة ، الأهلة الحمراء تبرز كما هلالنا وقت الحارة ، تحمل عن الدولة أعباء جسام ، وحكومات الدول الواعية منها والمدركة ، تولى اهلتها الحمراء اهتماما كبيرا وتبسط لها معاول البناء بتسهيل آجراءات وحماية أنشطتها وحركة تنقل متطوعيها ومعداتها ومؤونها فى المناطق الأشد خطورة وارتيابا ، والوظيفة الأساسية تقوم على عنصر السرعة والرشاقة ، السويسرى دونان ،كثيرون ممن سعى لطبهم وتقديم المساعدة ، قضوا نحوبهم جراء اقتتال بشرى لا يكف عن الدوران ، ذلك لإستغراق نداء المتطوعين وقتا ، لإنقاذ جرحى حرب الفرنسيين والنمساويين فى تخوم إيطاليا وعقور دورها ، الحروب تاريخيا لا تفرز ارضا ولا بشرا، والهلال الأحمر جامعة محاضراتها ميادين اعمالها وأساتيذها ، مصممو برامج الأعمال وقت السلم لامتصاص مختلف مفاجآت وصدمات ميادين المصائب
*النكبة
*لم يحتر متطوعو هلالنا الأحمر ، وعائدة الأمين العام تعرض حسابها وتنادى وسط العالمين والسودانيين هاؤم إقرأوا كتابيا ، لم تنج رزنامة الهلال الأحمر من الخسائر ونزيف النقاط ، فقدت كل شئ من أساطيل السيارات وأساطين الأفراد بين شهيد أثناء أداء الواجب و بين ساقط وأسرته بالدانات ، وفقدت نهبا مخزونها الإستراتيجى والإحتياطى لإقالة عثرات آلاف الأسر جراء نكبات الطبيعة واذ بنكبة الحرب الملعونة انكب ، لم يستسلم هلالنا الأحمر ويخنع إزاء ضعف الإستجابة الدولية لحالات الطوارئ المطلقة لاجتذاب ستين مليون دولار ، غياب الأزمة الإنسانية السودانية فى الإعلام الخارجى تزيد الطين بلة ، ويفاقمها واقع إعلامنا الرسمى الأضعف والخاص الضعيف إلا من بعض إجتهادات فردية نادرا تصيب ، مواجهة الحقائق تعين الهلال الأحمر لأداء رسالته ومواصلة العطاء غير المنقطع رغم المعوقات والمثبطات ، الهمة العالية والرغبة الإنسانية الطوعية امضى أسلحة الهلال للمرحلة ، غير عدم الإستسلام ، ففى حوالى ١٨ ولاية خدمات الجيش الأحمر مقدمة ولو بعلل يفرضها الواقع ، والرهان عند اعتلال الجسد دوما على وظائف الأعضاء السليمة باتخاذها منصة لعلاج المريضة، هلالنا الأحمر يتفانى ببورتسودان العاصمة الحمراء وجيشه من مظاهر الصحة والسلامة ، فلنتخذ منه مجتمعين رسميين ومواطنيين غرفة للعناية بنا واحوالنا ولمداوة أعضائنا الجريحة حتى يقضى الله امرا فى حربنا مفعولا*










