
سبحان الخالق الذي اعطي كل شئ خلقه ثم هدي ، جعل الإنسانية واحدة لمجتمعات متعددة ومختلفة في الالوان والألسن والجغرافية ، ليدلل علي كمال قدرته سبحانه .
فاختلافنا الطبقي علي اساس قبيلتي او مدينتي او لغتي الذي نعيشه اليوم انما هو تردي في عدم ادارة التنوع وادب الاختلاف ، بل يحارب الفطرة الانسانية التي جبلنا الله عليها حينما اصبغ عليها الادمية الواحدة .
هذه النظرة اوقعت الكثير من المجتمعات في الاحتراب والقتل والدمار ، بل هدمت بيوتات اجتماعية كانت متماسكة فتناحرت وتهاوت ، وفقدت هيبتها وكينونتها .
فالكراهية لبعضنا علي اساس اللون والجنس واللغة والجهة انما هي امراض تحتاج الي علاج .
وهذه الحرب افرزت هذا المرض بصورة مغززة لابناء شعبنا الواحد المتفرد في كل شئ ، فلنتنبه الي هذه القضايا التي ستكون واحدة من اخطر قضايا الدولة المدنية الديمقراطية المنشود اقامتها بعد إنهاء الحرب ، تلك الدولة التي تقوم علي المواطنة المتساوية وهي اساسا’ للحقوق والوجبات .
فإن نبذ خطاب الكراهية وبناء السلام وتعزيز التعايش السلمي ومفهوم الديمقراطية والحقوق المدنية وسط المجتمع السوداني بعد الهشاشة المجتمعية والتصدعات التي خلفها النظام البائد وسياساته العقيمة ، وما افرزته الحرب القائمة اليوم ، من شرخ في المجتمع وتقسيمه علي اساس جهوي وعنصري وقبلي , وهو الأخطر علي الإطلاق علي بنية المجتمع السوداني ، يأتي تنبيهنا للقيادات المجتمعية لتكوين شبكة موسعة من الفاعلين في المجتمع من الدينيين والادارات الاهلية والاعلاميين ولجان المقاومة ولجان الطوارئ والصحفيين والمعلمين و المسرحيين والمغنيين ، من اجل محاربة خطاب الكراهية وبناء مجتمع متسامح ومتماسك في وجه العنصرية والجهوية .
# لا للكراهية نعم للتسامح
# لا للفرز الاجتماعي نعم للتعايش
# الاعتدال منهجنا
# *نصر الدين – مفرح*










