
يردد بعض النشطاء في الأسافير أن القوات المسلحة قصدت إطالة أمد الحرب لتصل إلى ستة أشهر حتى يتم اعفاء ديون السودان الخارجية .
هذا الكلام ليس صحيحا ، رغم أن هنالك نص في ميثاق الأمم المتحدة باسقاط الدين في حالة عدوان خارجي مجمع عليه ولكن هذا عبارة عن جزرة فيها خيار وفقوس ولم تطبق حتى الآن… فمثلا أوكرانيا تم الاعتداء عليها حسب قولهم من روسيا ولكن لم يتم إعفاء ديونها بل زادو عليها عبء الديون من خلال بيع الأسلحة لها.
ثم إن السودان أعلن هذه الحرب شأن داخلي وليس عدوان خارجي أو عدوان بالوكالة .
قصة إعفاء ديون السودان بدأت عندما طبق السودان برنامج تمويلي يدار بواسطة موظفي صندوق النقد والبنك الدوليين ووصل الى تسوية ديونه على المؤسسات السيادية وهي صندوق النقد والبنك الدوليين وبنك التنمية الافريقي وقد وصل الى نقطة القرار وهي فتح الباب لتسوية الديون عبر مبادرة الهيبك وهي مبادرة عملها البنك الدولي وصندوق النقد لتخفيف الديون على الدول الفقيرة والسودان رقمه ( 38 ) في هذه الدول .
وبموجب ذلك سددت امريكا الديون على السودان بقرض معبري ثم تلقي السودان منحة من البنك الدولي سدد بها دينه على أمريكا .
اما فيما يتعلق بديون نادى باريس على السودان وهي الأكبر فقد اجتمعت دول هذه النادى وقررت اعفاء 60 % من ديونها على السودان .
وبموجب ذلك تم اعفاء مبلغ 14 مليار دولار من جملة المبلغ 23 مليار دولار ليصبح متبقي الديون 9 مليار واجبة السداد وهناك فترة سماح حتى يوليو ،2024 .
وهناك ديون لدول اخرى خارج نادى باريس وهي ديون معقدة ولكن يمكن الضغط في كل الاتجاهات .
ومثلا في نادى باريس يمكن إعادة النقاش معهم والضغط عليهم و أخذ الحرب في الحسبان وبالتالي تعديل التفاصيل الفنية للاعفاء بناء عليه كما وكيفا .
وحقيقة اعفاء ديوان السودان
ملف مهم ويحتاج الى جهد كبير حتى يحقق النتائج المبشرة .









