إذا كان سفراء النوايا الحسنة هم مجموعة من الشخصيات العامة الأكثر تأثيراً وشهرة والذين يوفرون الدعم للناس في كل ركن من أركان العالم، يسخرون نفوذهم خدمة لقضايا اللاجئين والأسر المتعففه ويظهرون تفانياً لا مثيل له ، فإن السودانية “نهي صديق” سفيرة فوق العادة للإنسانية في “عابدين” أحد أعرق الأحياء المصرية، سفيرة بما تقدم من أعمال إنسانية و عون لأهلها الفارين من جحيم الحرب التي اندلعت بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 أبريل الماضي، وخلفت أوضاعا مأسوية و خسائر في الأرواح، ناهيك عن الأوضاع النفسية والإنسانية القاسية التي لحقت بالجميع، ما دفع أكثر من 150 ألفاً الهرب إلى مصر كونها الأقرب والأكثر ترحيباً بهم، وتقوم الأستاذة نهي صديق المتخصصه في مجال الإعلام والتي أمضت أكثر من عشرة سنوات في قاهرة المعز بأعمال خير مخفية وتقدم خدمات جليلة للسودانيين، كما أن مطعمها “حوشنا” يعد بمثابة مركز تلاقي لأبناء السودان بمختلف سحناتهم وحوش واسع لكل من ضاقت به الغربة ويريد تناول المأكولات والمشروبات السودانية والدردشة مع أبناء البلد، نهي صديق أكدت أن السودان يمر بمحنه وحرب لعينه ما كان لها أن تشتعل إذا انتبه الساسة للتعمير بدل التدمير والبحث عن المصالح الشخصية بعيدا عن الوطنية وحب الوطن، وأوضحت أنها طيلة السنوات التي أمضتها في مصر لم تشهد معاناة للسودانيين مثلما تشهدها هذه الأيام، وناشدت نهي السفارة السودانية بضرورة تشكيل لجنة متخصصه تقضي حوائج الأسر السودانية ،خصوصا الأسر المتعففه التي صرفت كل ما تملك في الثلاث شهور الماضية وباتت تعاني ولا تجد من يكفلها بعد أن أغلقت كل أبواب الدخل بسبب الحرب اللعينه، و دعت رجال الأعمال السودانيين المقيمين في مصر للتحرك و دعم كل سوداني محتاج ، وأكدت نهي بأنها علي استعداد تام للوقوف بجانب رفيقاتها من الحراير و دعمهم عبر الأفكار والمشاريع الاستثمارية وفرص العمل، داعيه الأطراف المتنازعه علي الحكم في السودان بإيقاف الحرب لكرامة الإنسان السوداني الذي يرغب العودة لدياره اليوم قبل الغد حتى لا يتسول أحد، متمنيه في خاتمة حديثها أن تقف أصوات البنادق والدانات و يعم الأمن والاستقرار كل ربوع السودان وأبنائه قادرين علي بنائه من جديد وإصلاح ما افسده الساسة وعملاء الخارج وتجار الحروب.
مقالات ذات صلة
اترك رد









