
بعد طول توقف استقبل مطار القاهرة الدولي، أولى رحلات شركة “صن أير” السودانية، عقب استئناف رحلاتها وخطها بين القاهرة الخرطوم وذلك مساء الثلاثاء. وكانت الطائرة التي تحمل على ظهرانيها عشرات الركاب من السودانيين والأجانب قد تحركت من مطار الخرطوم عند السابعة مساء وهي تدشن أولى رحلاتها للشقيقة مصر الوجهة الأولى للسودانيين، دل على ذلك هبوط أربع رحلات خلال وقت متقارب عجت بهم صالة مطار القاهرة الدولى، هذا بخلاف النقل البحري والبري والحدود الجنوبية تستقبل عشرات الرحلات في اليوم الواحد. يؤم كل هؤلاء قاهرة المعز لأغراض مختلفة وتستقبلهم أم الدنيا كما يحلو لأهلها تسميتها وهي تفرد جناحيها لاحتوائهم.
انطلقت أولى رحلات صن أير كما اسلفت نحو القاهرة بكل هدؤ وترتيبات غاية في الدقة، وهي تقل إلى جانب المسافرين من سحنات ووجوه اهلنا الطيبين مجموعة من الاعلاميين لتغطية التدشين الى جانب احتفالية تقيمها الشركة برعاية مركز جمال عنقرة للخدمات الصحفية بنادى الزمالك مساء اليوم الجمعة.
استقبل طاقم الطائرة الركاب بلا استثناء بترحاب بليغ وابتسامة تزين ثغورهم، وتم اجلاسهم جميعا كيفما اتفق لتنطلق بعدها الطائرة في الموعد المحدد لها وسط ارشادات الطاقم، ثم كعادة كل الشركات قدمت وجبة كاملة الدسم من طاقم اجنبي بينما مضيفة سودانية مليحة المحيا ظلت تنتقل هنا وهناك كالفراشة توزع ابتسامتها وكلامها الطيب بين هذا وذاك، بيد ان اجمل اللحظات كانت عند ملامسة عجلات الطائرة مدرج مطار القاهرة وقد قابله الركاب بالتصفيق الحار وهي لحظات وثقتها كاميرا القنوات السودانية، كما تقدم مطار القاهرة باستقبال برتكولي حيث قامت سلطات مطار القاهرة باستقبال الطائرة بمدافع المياه داخل أرض المهبط، وهو التقليد المتبع في افتتاح خطوط الطيران الجديدة أو التي تستأنف رحلاتها بعد فترة توقف.
كذلك قام فريق من العلاقات العامة بالإشراف علي انهاء إجراءات الركاب بالمطار وذلك تحت إشراف الدكتور طارق إسماعيل رئيس قطاع العلاقات العامة بالمطار، بعدها غادر المسافرين بسلاسة كل نحو وجهته.
تدشين ناقل وطنى حتى وان كان كان قطاع خاص لرحلاته في عدد من دول العالم وإفريقيا إضافة ثرة لمخزوننا الوطني والنواقل تتعدد لتضاهي حال العديد من الدول، وشركة صن اير المملوكة الآن لكابتن سيف مرزوق ليست بحديثة عهد بل ان الشركة نفسها ضالعة في القدم.
فصن أير لخدمات السفر هي الشركة المالكة لصن أير للطيران ومجموعة صن أير، تأسست في العام 1981. وقد بدأت العمليات الجوية في العام 1991 تحت المسمى الأسبق للشركة ألا وهو طيران الغرب بأسطول جوي مكون من طائرتي نقل ركاب فوكر أف27 والعديد من طراز طائرة أنتونوف 12/24/26/32 بالإضافة الى طائرة ياكوفليف ياك42 و 40.
اما الأسطول الجديد وبعد تملكه قامت بتشغيل طائرة بوينج 737 – 200 لرحلاتها المجودلة كما استخدمت عدداً من طائرات بوينج للاستئجار ولرحلات المناسك الدينية كالحج و العمرة.
الآن تستأنف أير رحلاتها المجدولة و رحلات الشحن بطائرات عريضة الهيكل (ايرباص 330-200) للرحلات طويلة المدى، وطائرات امبراير 190 ذات الاستهلاك المميز للوقود للرحلات قصيرة المدى.
ولا يفوتنا ان نذكر انها أولى شركات طيران القطاع الخاص في السودان التي تصل لوجهات عالمية في أفريقيا و دول الخليج بالاضافة للتوسع للوصول الى وجهات بعيدة في أوروبا والصين.
وفي ظل ظروف اقتصادية مترنحة وحالكة بالبلاد تعد مثل هذه الاضافات الوطنية إشراقة ينبغي الاحتفاء بها ودعمها وتشجيعها من الدولة والجهات ذات الصلة.
نبارك استئناف الطائر الميمون لرحلاته ونتمنى ان يكون ميسر ومساهم بقدر في نقل المواطنين من جهة ورفد الاقتصاد من جهة أخرى.









