المقالات

أجراس فجاج الأرض.. عاصم البلال الطيب يكتب: مع حافظ بين بارا والابيض لا لإخصاء ثرواتنا الحيوانية والإنسانية

▪️رهيد النوبة
وإفلاق الصباح يزين طريق ام درمان بارا ويجمل مرور وفد وزير الثروة الحيوانية الإتحادية حافظ عبدالنبي لمدينتى بارا والابيض حتى توقف فى رهيد النوبة لالتقاط الانفاس وللإشتراك فى إعمار هذه المنطقة القابلة للتكور مدينة من مجرد كافتيريا تزود المسافرين بالشراب والطعام من آلاء ثرواتنا، الشاى المقنن والقهوة هدفا اعضاء الوفد وكل المارين والعابرين لدنيا على جانبى الطريق خالية من إنس وجن وبشر وشجر وخاوية وغارقة فى يبس بواقى خريف ،دول تفتح اراضيها للمهاجرين قفلا للمنافذ امام المتسللين لزيادة عدد السكان و من بينها الولايات المتحدة الامريكية المستهدفة من الشعوب خيرتها ومن السودانيين زبدتهم وهاهى تصدر مناشير جديدة من سفارتها تبشر باستقطاب المزيد، تأسيس إدارات للهجرة بدول العالم الأول إستراتيجية متقدمة لتعزيز الوجود البشرى للإستفادة من نظيره المورد الطبيعى، وما نهضت مثالا امريكا إلا بهذه السياسات السكانية ولا زالت تنشد المزيد لشسع اراضيها وفى جعبتها مشروع بايدن الطموح لبنى تحتية جديدة و لإعادة الحيوية للمستهلكة وهذا يتطلب تنفيذه ايد عاملة وعامرة، فما بالنا نحن لانفعل بحث الانفس على الإعمار او فتح ابواب الهجرة المقننة لشعوب مختارة بدلا عن المتسارقة عبر حدود لاقبل لنا بها، والى الخرطوم لم يتوار صدى تصريح له عن اشتراك أجانب فى جرائم غريبة إنسان و يد ولسان بالعاصمة، تنبيه يتجدد لتحرك مختلف إزاء الملف مع الوضع فى الحسبان المتغيرات، ورود الأجانب وتدفقهم حيث نحن و الشسع والمياه والأراضى إما خير نختاره أو شر مستطير ينالنا فاى الخيارات افضل وامثل لإعمار الثروتين الإنسانية والحيوانية،يضايق هذا الطرح المستمسكين بالسودانية هكذا بخيرها وشرها وعلى ذلك يحمدون ويشكرون ولكن عالم اليوم يطبق بايمانية أو بفطرية فامشوا فى مناكبها وكلوا من رزقه ، ونحن السودانيون سباقون فى التسفار والتجوال والاغتراب والاهتجار وهذا أدعى بنا لوقفات مع النفس والذات وإجالة البصر فى حالة الإخصاء لمواردنا وهى الولود. الوزير الشاب حافظ ابن الهامش راع وابن رعاة وبهذا يفتخر كونه يعين على تفهم قضايا كوادر الثروة وهى طائرة ، يتخيرنا مجموعة صحفيين لمرافقته فى جولات ميدانية فى سوح وفجاج الثروة السودانية وبروح الثورة التى مكنت مثله ليستوزر بحصة اتفاق جوبا رجلا مناسبا فى وزارة مناسبة لايقبع فى دوواينها مهموما بهيكلتها محتارا فى عددية إداراتها وجلها مردوديتها صفرية متعجبا من ضعف رواتب العاملين فيها مقارنة بآخرين فى ذات الدرجات فى وزارات أخر ويقبضون ويا للمفارقة والدنيا لازالت ثورة بالدولار! هذه وتلك ونتف من تداعيات وخواطر رافقتني حتى الترجل برهيد النوبة لتتداعى بعد التحرك منها وعند المرور بحادث كارثى بين بص سفرى وقلاب بهدلا بعضهما بعضا وقتلا قرابة العشرين وجرحا مثلهما فى شارع تصعب مراقبته طوال الوقت لربطه بين مدن متباعدة ولا حياة ولا يحزنون على جانبيه لانسان ولو فى رهيدات صغيرات وحيوان يغتات على الدمبلاب الواقف حزينا يغتاظ من مرور الكرام وحبس بهائم الأنعام من شق مسارات الشتاء والصيف للنزاعات حول اراض واسعة تنادى هل من معمر ومن يستجيب يعترض، والرحلات والتنقل فى الأرض قرآن وفى السماوات هجرات عصافير الخريف، حبانا الله بثروات متنوعة فلنحافظ عليها بمغادرة محطات الحياة محطة محطة مع مراعاة الاختلاف وتبدل الحال من حال لحال، لاشئ فى الكون يدوم والحركية أس الحيوات الإنسانية والحيوانية، لعلها رسالة الوزير حافظ من جولاته الميدانية الدائرة لمن حوله والمتعبة لكل من بعده آت.
▪️ميتة وخراب
أبيض شمال كردفان بواليها خالد حسن التوم اصطفاف عند مدخلها من قبالة بارا لاستقبال ركب الوزير حافظ ومن ثم اصطحابه لامانة ولاية أحد اكبر معاقل ثرواتنا الحيوانية بمراعيها وقطعانها غير المستغلة كما ينبغى إما لتقاطعات أو لتناحرات أو دمج شائه بين وزارات ضاعت بسببه وزارة بحجم الثروة الحيوانية تاريخها يعود لستين القرن الماضى لاستعجاب الوزير حافظ من يتساءل فى مقر الوحدة الإدارية والفنية للثروة الحيوانية بالابيض عن سبب تقهقرنا لا تقدمنا رغم هذه التاريخية التليدة، هدف رئيس من زيارة الوزير تهيئة الأجواء لقيام وزارة منفصلة لرعاية شؤون الثروة الحيوانية بشمال كردفان مع إستعادة كل حقوقها واصولها حيوانية وبيطرية فى محاولة لإيقاف عملية الإخصاء المستمرة لكل ما يعزز من مكتسبات ومقدرات الثروة الاضخم بالولاية والتى لاقت طواقمها الإدارية والفنية زيارة الوزير بوقفات مطلبية تعامل معها وتفاعل وقد حدثته بغرضه، غير وعده بمعالجة تعدد الرسوم فى إطار سياسات كلية لمعالجة تتاقص صادر ثرواتنا مقاربة بما كانت عليه مع دعوة بالصبر حتى معالجة اختلالات موروثة وخوازيق مدقوقة، جودة التصدير اختصر الحديث عنها ممثل القطاع التصديرى فى عملية الإخصاء المشابهة للختان الانثوى المضر مع الفارق، يخصون جهالة الذكران بحرمانها من حقوقها الطبيعية بقصدية التسمين ولتصديرها معطوبة بناقص ٤٠٪ من قيمتها بلا إخصاء، يا له من حرمان وخراب على ذكران الإناث داخل وخارج الحدود، والإخصاء نزيف مستمر لثرواتنا فى عديد الأوجه والمقعدات بانطلاق ثرواتنا كما يريد الوزير حافظ بالضخ اليومى للدماء فى الشرايين قبل تكلس وذلك بالعمل الدؤوب على انشاء محاجر وسلخانات لزيادة قيمة انعامنا اللاحمة كذلك بفتح اسواق جديدة للصادر تعدت الثلاثة اخيرها وليس آخرها سلطنة عمان، غير هذا تهتم الوزارة بصحة الحيوان بتوفير مطلوبات الوقاية والعلاج من امصال ولقاحات، وتمتد الزيارة اليوم لمدينة بارا للوقوف ميدانيا على هموم سوق الصادر و قضايا الرعاة والمعلفين واصحاب الثروات وليدونها الوزير حافظ للإنتقال من دائرة الحديث عن المشاكل للحلول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *