الأخبار

الحزب الجمهوري.. *ثم ماذا بعد توقيعنا على الاتفاق الإطاري!!

الحرية لنا ولسوانا

السلطة سلطة شعب، والعسكر للثكنات!!

لقد تابع كثير من السودانيين مراسم التوقيع علي الاتفاق الإطاري الذي تم بالقصر الجمهوري يوم ٥ ديسمبر ٢٠٢٢ بواسطة قطاع من الثوار، الذين ظلوا يعارضون ويواجهون الانقلاب، وعنف قوات حكومة الفريق البرهان منذ أن أنقلب على حكومة ثورة ديسمبر المجيدة في ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١، وأعاد عجلة التغيير نحو الدولة المدنية إلى الوراء بإصدار قراراته التي أعادت فلول نظام الإخوان المسلمين إلى مفاصل الدولة. ولكن وبالرغم من كل ذلك، ورغم التضحيات الجسيمة بالأرواح العزيزة، فإن مجموعات كبيرة من المدنيين قد توافدوا للتوقيع على الاتفاق الإطاري. هذه المجموعات من الثوار تنظر إلى الاتفاق الإطاري بمثابة إعلان أمام العالم أجمع بأن الشعب السوداني، بمظاهراته السلمية، وجسارته، واستعداده للتضحية من أجل كرامته وحريته، قد استطاع أن يتخذ كل الوسائل السلمية بحكمة وبموضوعية لتأسيس الدولة المدنية، دولة المؤسسات وحكم القانون.

جدير بالذكر أن الأجسام التي وقعت على الاتفاق الإطاري من قوى الثورة، تضم أحزابا سياسية ونقابات مهنية وتجمعات مدنية متنوعة، تنظر إلى هذا الاتفاق الإطاري باعتباره نقطة انطلاق نحو تحقيق أهداف ثورة ديسمبر المجيدة، ويرسل رسالة تأكيد لجميع الذين حاولوا اغتصاب السلطة بأن شعب السودان أعظم وأخطر من أن ينهزم أمام مخططات ومؤامرات أعدائه الذين يحولون بينه وبين تحقيق آماله وأشواقه في حياة العزة والكرامة والحرية والحقوق المتساوية.

إن التوقيع على هذا الاتفاق الإطاري يلقى على كل الذين قبلوا به مهاما جسيمة، ونحن في الحزب الجمهوري نرى بأن أول هذه المهام، وأكبرها أثراً في أمكانية تحقيق أهداف الشعب، تكمن في تمكين الشعب من التعبير عن آرائه في حرية تامة خاصة الذين يعارضون الاتفاق من قوى ثورية. ذلك لأن حرية الرأي وحرية التعبير عنه، والحق في التنظيم السياسي، والحق في التظاهر السلمي، حريات وحقوق تعتبر أساس الديمقراطية وأساس الدستور. ولا يمكن للشعب الثائر أن يختار قادة أكفاء، ومؤهلين، وقادرين على تحقيق أهدافه، في ظل القمع والتنكيل الذى ظلت قوات حكومة الانقلاب تمارسه طيلة أربعة عشر شهراً مما تسبب في ضياع ارواح أكثر من مائة وعشرين، ارواح غالية، من خيرة أبناء وبنات الوطن من المحتجين السلميين.

نحن في الحزب الجمهورى ندرك بأن هذا الاتفاق الذى تم التوقيع عليه على الورق سوف يقتضى، أول ما يقتضى، بالإضافة إلى وضع حد للعنف بالمتظاهرين السلميين، إنما يتطلب من الذين تعهدوا بتنفيذ بنوده أن يضعوا نصب أعينهم تنفيذها بكل صرامة وحزم وتجرد لمصلحة المواطن والوطن، بعيدا عن المصالح والمطامع الحزبية والانتماءات الأيديولوجية، وأن يعتبروا أنفسهم خداما لهذا الشعب العظيم، ويتذكروا دائما، ويضعوا نصب أعينهم أن السلطة سلطة شعب وهم خدامه.

جمع الله هذا الشعب الأبي ووحده على ما يخرج هذه البلاد مما أصابها من وهن وضعف إلى باحات الحرية والسلام والعدالة.

الحزب الجمهوري
المركز العام – امدرمان الثورة الحارة الاولي
7 ديسمبر 202

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *