المقالات

استراتيجيات.. د. عصام بطران يكتب: أستراتيجية الاختطاف ..!!

– اختطاف جهد الجماهير بواسطة فئة سياسية هلامية ظلامية محدودة الوجود بات من السمات المحددة لبعض القوى السياسية المتمرسة في هذا النوع من سرقة الثورات والتقوقع والتبرعم داخل المفاوضات والتسرب وسط مقترحات الحلول الجماعية للمشكلات من خلال ادعاء الفاعلية والديناميكية في الخروج من الازمات السياسية ..
– اختطاف الثورات والتغيير السياسي بات من الاستراتيجيات المهمة لتلك القوى السياسية وقد سجل التاريخ السياسي في صحائفه اشكال والوان من (خطف) جهد الجماهير ونسبته الى قوى سياسية معروفة خاصة في مرحلة جني الثمار تسارع تلك القوى المهزومة نفسيا وجماهيريا الى عقد المؤتمرات الصحفية واصدار البيانات والتصريحات وحراك الناطقين الرسميين وغير الرسميين لحجز مقعدها المتقدم في خارطة الحلول المرتقبة حتى يستسلم عامة الناس بان الفرج اتي لجهد مبذول من تلك الفئة السياسية او ذلك التحالف الفضفاض ..
– ايقنت مؤخرا تقدم الوعي الجماهيري وادراكه لطبيعة الاشياء وفهمه لمحاولات تلك القوى السياسية في جعلهم جسر للمرور على اجسادهم بادعاء البطولات والتصريحات الاسفيرية والفرقعات الاعلامية التي في ظاهرها الانحياز الى صفوف الجماهير وفي باطنها اختطاف الحلول وادعاء صناعتها .. والامثلة متكررة منذ محاولات المجلس الاستشاري لشمال السودان في العام ١٩٤٧م مرورا قاتفاقية الحكم الذاتي في ١٩٥٣م وثورة اكتوبر في العام ١٩٦٤م والمائدة المستديرة في العام ١٩٦٥م واتفاقية اديس اببا في العام ١٩٧٢م وانتفاضة ابريل في العام ١٩٨٥م واتفاقية السلام الشامل وتوابعها بين الاعوام (١٩٩٧م – ٢٠١١م) وصولا الى حراك الجماهير في ٢٠١٨م والتغيير في ٢٠١٩م والفترة (اللا انتقالية) حتى تسوية الازمة السياسية الراهنة لم تسلم من محاولات الاختطاف من نفس المكون (السايكوسياسي) .. كل تلك الحقب السياسية ظل المسرح العبثي واحد والفاعل الجماهير والمختطف هي نفس القوى السياسية الهلامية الظلامية ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *