مشاهد من تخريج كلية الشرطة ،،،، كنت هناك بالامس : غاب النشيد الوطني وحضر المشروع الحضاري كاملا.. محمد يوسف

لا شك اطلاقا في اهمية جهاز الشرطة بكافة تشكيلاته واقسامه المتخصصة وفق هياكل وزارة الداخلية وادارة قوات الشرطة المعلومة تاريخيًا ، ومؤكد ان الحياة لا تستقيم دون اداء الشرطة لدورها الطبيعي.
الملاحظة الاساسية هي انه طوال فقرات التخريج الفخيم لم يتم عزف النشيد الوطني وانما تم استبداله بما يسمى بسلام المجد (نشيد الى العلا) وتعليلات وتكبيرات المتخرجين مع كل حركة صفا وانتباه، ربما هناك تفسيرات تقتضيها التراتبية المرتبطة بمستوى التمثيل لضيف شرف التخريج كأن يكون وزيرا او عضو سيادي ، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه كيف كان الحال قبل مجيء حكومة المخلوع البشير وادخال اناشيد المشروع الحضاري (في حماك ربنا ،، الى العلا) وغيرها في برتوكولات المناسبات الرسمية؟
ثم هل من المناسب ان يغيب النشيد الوطني عن مناسبة بهذه الضخامة وبحضور هذا الجمع من جماهير الشعب السوداني التي تنادت من مناطق مختلفة لحضور ومشاركة تخريج ابناءهم ؟ اليس هذا الجمهور نفسه وهو صاحب سيادة يستحق ان يعرف له نشيده الوطني؟ اوليس من الاوجب ان يعزف النشيد الوطني في كل مناسبة لتعزيز البناء الوطني وتقوية قيم ومعاني النشيد الوطني في التضحية وحب الوطن ؟
اذكر أنني في العام ٢٠٠٠م كنت اقضي الخدمة الوطنية في سرية الدفاع الجوي بمدينة نيالا حي المطار وبجوارها مدرسة اساس كنت يوميا اتابع طابور الصباح عبر السلك الشائك الذي يفصلها عن مباني السرية وازعجني ايضا ان التلاميذ يقدمون نشيد في حماك ربنا بدلا عن نشيد العلم المعروف وصل بي الحال ان كتبت مذكرة لمدير المدرسة وذهبت لمقابلته وناقشته في الموضوع وكنت وقتها قد اكملت فقط المرحلة الثانوية.
نشتكي دوما من ضعف الولاء لهذه البلاد واننا شعب غير متحمس ومستعد لمغادرة بلاده بلا عودة والسبب هو وجود هذا السلوك والممارسات الرسمية و المناهج التي لا تربي ابدا على الوطنية ولا تعزز قيم المواطنة باي حال من الاحوال .
محمد يوسف محمد










المشروع الحضاري بتاع كذب الكيزان.؟؟؟