
– منذ ان اطلق موقع (خرطوم نيوز) صباح اليوم خبر ارهاصات تاجيل العام الدراسي لم يتوقف هاتفي من اتصالات رواد الموقع الاكثر اهتماما بشؤون ولاية الخرطوم .. بجانب التقاط المواقع الاخبارية للخبر وتوزيعه بكثافة بالوسائط الالكترونية نقلا عن (خرطوم نيوز) جعل الاستفسارات تترى عبر الواتس والفيس والاتصال المباشر تاكيدا للخبر .. ولكن ليس الانفراد هو احد دواعي هذا المقال بينما السبب هو الرغبة الجارفة والامنيات التي لمستها من من الاسر واولياء الامور لتاجيل العام الدراسي ..
– لم اتوقع ان مسالة بداية العام الدراسي باتت اكبر الهواجس التي تؤرق التلاميذ واسرهم بعد ان كان موسم فتح المدارس مصدرا للفرح والترغب والسرور .. تركت الضغوط المعيشية التي يعاني منها كافة قطاعات الشعب السوداني ثقب في جدار العملية التعليمية والتربوية فتبدل الفرح حزنا وتمنيا بالجلوس دون الذهاب للدراسة ..
– كنت بالامس اتحدث الى احد الزملاء حول تكلفة تجهيزات الاسرة للتلميذ الواحد للذهاب الى المدرسة مع اقرانه .. فوجئت بامنياته ودعائه الخالص بان يتم تاجيل العام الدراسي الى حين انفراج ازمته المالية .. سألته: كم من الابناء والبنات ستجهزهم وقد اتخموا همومك وسالت الله بالدعاء .. جائني رده مفاجئا (بنت واحدة) بالصف الثاني اساس .. وحين رأى علامات التعجب في وجهي قال لي: (انت قابل البنيه دي بتكلف كم ؟؟..) (لبسة واحدة وشنطة وجزمة اسبورت وادوات مدرسية ٦٠ الف جنيه) والحديث لصاحبنا: (دة خلاف رسوم المدرسة ٤٠٠ الف جنية) .. اما الترحيل والمصروف اليومي فحدث ولا حرج …
– الضغوط المعيشية وبداية العام الدراسي امران لا يلتقيان فامر الناس عجب اذ تنفسوا الصعداء بمجرد اعلان تاجيل العام الدراسي رسميا عسى ولعل ان يجعل الله لهم مخرجا ولو بعد حين ؟؟..










