
عندما تغيب عن الدولة أجهزة الرقابة والمحاسبة والمتابعة يصبح الفساد علي عينك ياتاجر ..وتصبح الفوضي هي القانون الذي يحرك مؤسساتها. وعندما تكون في بلد زي بلدنا دي تحكمها الشلليات والمحسوبية وانعدام الضمير وبعد ده كله تفتقد للاجهزة المسؤولة عن مراقبة الاداء ومتابعة القرارات ونظل لمايقارب العام بلارئيس وزراء تبقي مصيبة سوداء وكارثة أسود
ودعوني اقول أن مايحدث في ولاية التيل الابيض أمر لايمكن السكوت عليه لان رائحته أزكمت الانوف وخطورته فاقت معدلات الاحتمال لكنها رغم ذلك لم تلامس وجدان أحد من المسؤولين الذين يشارك بعضهم في هذا الامر دون أن يرف لهم جفن ودون أن يدركوا خطورة ومألات مايقومون به واللا هم عارفين لكنهم غلبوا مصالح اشخاص علي مصلحة الوطن والنتيجة يتحملها المواطن السوداني الذي ظل يتحمل تبعات قرارات وتصرفات تضع فاعليها تحت طائلة الغضب الشعبي قبل طائلة القانون !!!
والقصة ومافيها أن السيد وزير المالية وبعض المسؤولين أحدهم عضو مجلس سيادة سابق أصدروا توجيهات بتسهيل عمل بعض الشركات التي تعمل في التجارة والاستثمار لأجراء عمليات صادر الذرة إلي دولة جنوب السودان ومنحها كافة الاعفاءات الضريبية الاتحادية والولائية بل وشراء كل ماتحتاجه من الذرة وبعض السلع الاخري مثل العدس والزيوت والملح (بالعملة المحلية )تخيلوا صادر وبالعملة المحلية والنتيجة لهذا الفعل غير المدروس والمحسوب العواقب كانت تجفيف السوق المحلي من محصول الذرة تحديداً حيث بلغ سعر الجوال لندرته ستون الف جنيه
تخيلوا أن وزير المالية أو عضو مجلس السيادة ووكيل وزارة الخارجية أو مسؤولين آخرين لاعلاقه لهم بالشان الاقتصادي يصدرون مثل هذا القرار من غير اي دراسة للسوق المحلي والمخزون الاستراتيجي وفاتحين الحدود مع دولة جنوب السودان لنقل هذه السلع والمواطن السوداني يقتله الجوع والغلاء والمعاناة وكل هذا يحدث رغماً عن أنف القرار الصادر من وزيرة التجارة والتعاون الدولي والذي تمنع من خلاله تصدير الذرة والمكرونة والشعيرية والقمح بسبب تداعيات الأزمة الاقتصادية وارتفاع اسعار هذه السلع في السوق المحلي وهي الجهة المختصة بهذا الملف وهي التي تحدد المخزون الاستراتيجي والبتصدر شنو والممنوع عن التصدير شنو !والمصيبة الاكبر أن هذه الشركات التي تعمل في التصدير وعندما شعرت بالمضايقة والمتابعة من بعض الاجهزة النظامية والكميات المصدرة كبيرة بمئات المئات من الأطنان بدأت في تعبئةالذرة في جوالات تخص بعض المنظمات وطبعا المنظمات في بلدنا دي مرفوع عنها الحجاب وهي بلارقيب ولاعتيد وشغالة علي كيف كيفها
فياسيادة الفريق اول عبدالفتاح البرهان أعتبر ماذكرته سابقا بلاغا علي الهواء في مواجهة وزير المالية عضو مجلس السيادة السابق ابوالقاسم برطم ووكيل وزارة الخارجية باصدارهم توجيهات بتصدير ذره الي دولة الجنوب لصالح بعض الشركات وبكميات ضخمة مما ادي الي ندرتها وارتفاع أسعارها ومن غير أن تستفيد الدولة من عائد هذا الصادر الكبير ورغما عن صدور قرار يمنع صادر الذره !!!
وتبقي مصيبتنا أكبر أن محاصيلنا تذهب للغير واول ماتدقنا مطرة تنكشف سوءاتنا ونبدأ في شحدة الاغاثه وانتظار الشحنات القادمه جواً والله غالب!!!
كلمه عزيزة
كل صباح يمر علي هذه البلاد من غير تشكيل حكومة يصبح أمر بالغ الخطورة يقود البلاد الي الهاويو والمصير المجهول
كلمه أعز
معظم محاولاتنا إن لم تكن جميعها يتحصل عليها المستثمرين بالعملة المحلية ويصدرونها الي الخارج بالدولار فحقيقة عايزه اسال سؤال هل مايحدث طيبه ؟؟والا ظرافه؟؟ واللاعواره ؟؟أم انها مؤامره علي الوطن والمواطن ؟؟









