جميعنا يشهد الازمة السياسية المستفحلة في السودان بعد سقوط نظام الانقاذ، حيث ظل الوضع السياسي في السودان مرتبكا طيلة هذه الفترة منذ سقوط حكم الانقاذ حتى التاريخ الحالي، ويعزى ذلك لكثرة التباين في رؤى الاحزاب والكيانات السياسية حول ادارة المرحلة الإنتقالية في السودان مما ساهم ذلك في عدم استقرار الاوضاع السياسية والإقتصادية والامنية في البلاد وهذا ادى الى عدم استقرار السلطة الحاكمة في البلاد حتى تخوف البعض من انهيار الدولة السودانية بسبب الصراعات السياسية المتفاقمة بصورة شبه يومية.
وبسبب عدم التوافق السياسي في السودان ظهرت المبادرات التي اشار اليها الكاتب محمد وداعة، وهذه ظاهرة طبيعية تحدث عندما يحتد الصراع السياسي والتشاكس حول مقاليد السلطة في اي بلد من بلدان العالم فيحدث التدخل الدولي والاقليمي بغية كبح جماح الخلاف بين القوى السياسية لاجل الوصول الى الاتفاق السياسي الذي يفضي الى الاستقرار المنشود ..
وعندما تحدث الازمات ايا كان نوعها يتدخل الاشقاء من الدول الصديقة بنية حب الخير لجيرانهم من الدول الصديقة، وهنا تجدر الاشارة الى الدور الذي كانت تقوم به المملكة العربية السعودية تجاه السودان عبر مر الازمنة المختلفة، ونجد ان دور المملكة لا زال ثابتا وهو دور يحترم سيادة السودان ويخدم مصلحة البلدين الشقيقين، ونجد كذلك ان الدعم السعودي الذي ظلت ولازالت تقدمه المملكة للسودان لم يتقيد بالحكومات في السودان، وهذا هو موقف الاشقاء السعوديين تجاه السودان.
للاسف تطاول الكاتب محمد وداعة على مملكة الخير والإنسانية عندما ضل الطريق وذهب تائها بإتهاماته الباطلة التي ساقها الى سفير خادم الحرمين الشريفين لدى السودان الاستاذ علي بن حسن جعفر، في مقال بعنوان ( ما وراء الخبر : من الثلاثية .. الى الرباعية) نشره امس الجمعة الموافق 18 اغسطس 2022، وهذا السفير الذي قصد محمد وداعة تشويه صورته الناصعة، يشهد له القاصي والداني على حسن نواياه وهو لن يتدخل في الشأن السياسي السوداني، ونجد ان كل تحركاته الإيجابية التي تنشد الاستقرار في السودان هي تعبر عن موقف بلاده الداعم للسودان وهو لن يعمل منفردا كما يخيل للكاتب !
والتساؤل المطروح :
هل ما قام به السفير السعودي من قبل عندما جمع بين الفرقاء ( المكون العسكري، والحريةو التغيير ) في داره العامرة لاجل تقارب وجهات النظر فيما بينهم للخروج من الازمة السياسية في السودان، هو يفسر تعقيدا للاوضاع في السودان ؟
والجميع يعلم بان وقتذاك حدث انسداد سياسي باعد بين الاطراف السودانية واستفحلت الازمات وكان التحرك في حينه موفق بلا شك ونحن نحتاجه.
واقول للكاتب السياسي محمد وداعة
اذهب على الطريق الصحيح حتى لا تضل عنه ثانيا …
واطرح ايضا التساؤلات الاتية للكاتب محمد وداعة واقول له:
الم تعلم بان المملكة العربية السعودية هي التي تقود المبادرات لحل المشاكل والازمات على المستوى الاقليمي والدولي ولها الريادة في ذلك !؟، الم تعلم بان المملكة هي بلد ديني معتدل وتحترم سيادة الدول ولا تتدخل في شؤونها !؟، الم تعلم بان المملكة هي واحدة من اكبر البلاد في العالم التي تقدم الدعم الإنساني للمحتاجين والمنكوبين .. !؟، الم تعلم بان المملكة هي من اكبر البلاد التي تدعم السودان خلال المرحلة الإنتقالية !؟، الم تعلم بان المملكة تعتبر الموطن الثاني للسودانيين وتحتضن الملايين منهم !؟.
الذي يدرك الجميل ويحفظه إلا الاصيل ..
الجمعة، 19 اغسطس 2022م
شبكة smn”*
الدقة — المصداقية — السرعة









