
ما تمر به ولاية غرب دارفور من تدهور أمني وعنف واشتباكات في منطقة الجنينة وكرينك والتي أودت بحياة العشرات من المدنيين من أهالي المنطقتين ونزوح الآلاف يدمي القلوب ويندي له الجبين.
إن الذي حدث بالإقليم المضطرب مستمر منذ سنوات ليس بجديد، مما لا يدع مجالَا للشك أن هذه المناطق خارجة عن نطاق مسؤوليات الجهات الأمنية ومسؤوليات الحكومة السودانية التي يقع على عاتقها حفظ الأمن ومنع العنف، وأيضَا على عاتق أبنائها وجميع الأطراف السودانية المعنية بأمن المنطقة.
وقوع هذه الأحداث لفت الانتباهة إلى أهمية هذه المنطقة جغرافيا وكذلك ما تزخر به من موارد طبيعية، حيث تشتهر بإمتلاك سكانها للثروة الحيوانية الضخمة والحبوب والزيوت النباتية، كالسمسم والفول السوداني، لذلك ربما قصد تهجير أهالي هذه المناطق عنوة لكي تتمتع الجهة التي سعت لهذا التخريب المتعمد بخيرات هذه المنطقة،
للخروج من هذه الأزمة المستفحلة لابد أولًا من نشر قوات حفظ الأمن على المنطقة كاملة وتعزيز سيادة القانون، وحماية حقوق الإنسان وحماية المدنيين وضرورة تشكيل حكومة انتقالية مدنية بأسرع ما يمكن. وإمكانية وجود حلول جذرية لأعمال العنف الجارية.
كما على الجهات العدلية إجراء تحقيق مستقل في أحداث كرينك وأعمال العنف القبلي الأخرى، لمحاسبة المسؤولين عن كل الأحداث الدامية،









