بقلم : على يوسف تبيدي
تمر الذكرى السادسة عشر لرحيل الزعيم الاتحادي الكبير والسياسي الصوفي المعتق الشريف زين العابدين الهندي وما احوج بلادنا في هذا الظرف الدقيق والعصيب إلى فكره الثاقب ووطنيته الفذة وسحره المتألق ، فقد السودان برحيله حادي الحرية الصادق والقديس الرافض للمناصب ، القنوع وصاحب المبادرات السياسية اللامعه ، فقد بني تصورات وبرامج في الحقل العام تصلح لتطوير الامم إلى مصاف راقية وتقدم الرخاء والرفاهية والهناء للشعوب على طبق من ذهب ، فقد ظل الوطن اولوية قصوى في حياة الشريف زين العابدين وفكره وطموحه وامانيه ، كم تنزه عن سفاسف الامور وكم ابتعد عن بريق الصولجان ، فقد كان صادقا مع النفس والجماهير ، فقد جعل الحركة الاتحادية في خدمة السودان والمواطنين ومن هنا جاءت مبادرة الحوار الوطني الشعبي الشامل بلسما للمسرح السياسي الذي كان يعاني يومذاك من غلظة الإنقاذ وغلواء المعارضة حيث اختار الطريق الثالث الذي يحفظ البلاد من ويلات التمزق والانشطار ، مبادرة عاتية وكريمة قائمة على وحدة السودانيين ونزع فتيل الاقتتال بينهم وقبسا للبناء والتطوير والعفه ولما امتطي جوادها الانتهازيون تركها لهم ووقف في تلة عالية ينظر إلى سواءتهم وافعالهم الوضيعة!!.
كانت وصايا الشريف في أيامه الأخيرة العمل على وحدة الإتحاديين مهما كانت التكاليف ووضع السودان في حدقات العيون وإفشاء السلام والمحبة في ربوعه والنهوض بكنوز الوطن الكثيرة في الزرع والضرع إلى آفاق رحيبة من خلال قدرة الإنسان السوداني الحر الذكي.
مناقب الشريف زين العابدين تطول لاتحصي ولاتعد فقد كانت حياته الوضاءة صونا للوطن والحركة الاتحادية والمعاني السامية والنبيلة وطالما ظل الفقيد يمثل جدارا عاليا يصد الأذى والبغي والفتن والكوارث فهو سليل دوحة شريفة من اسلاف الغر الميامين.
في ذكرى رحيله السادسة عشر يظل غيابه غصة في الحلق وآهه في الضلوع ونكسة في الاماني ، فقد كان القائد المتبصر الذي يدرك الفلاح في هذا الوطن المتازم.
على جميع الإتحاديين الشرفاء في كل مكان أن يجعلوا من فلسفة الشريف الراحل عهدا وثيقا لإقامة المبادئ والافكار التي ظل ينادي بها والمتمثلة في قيم العدل والمساواة والديمقراطية الراشدة والوفاق الوطني والسلام الشامل.
اترك رد









