ان ما يحدث من غلاء و(فرم) للمواطن في طحونة الزيادات الحكومية هو عبارة عن اونطة باسم الثورة، فمنذ ان تولي رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك لمقاليد الحكم في البلاد لم يرحم مسكين ولا فقير و شرع في تطبيق سياسة البنك الدولي التي تهدف إلى رفع الدعم الحكومي عن الخدمات المقدمة للفقراء والمساكين، وحتي مشروع (ثمرات) كان عبارة عن لعب علي الدقون حيث ذهبت الأموال المرصودة لمن لايستحق، فلا يعقل ان يكون هناك دعم بدون اجراء٦ تعداد سكاني أو مسح ميداني لمعرفة من هم الفقراء من الأغنياء الذين يجب ان عليهم دفع الضرائب التي تحتاج الي مراجعة وهيكلة، فهناك العديد من السودانين لايدفعونها فمعظم دول العالم تعتمد علي نظام الضرائب ولكن ليس من جيوب الفقراء وانما من جيوب فئة أصحاب الأموال والدخل المرتفع
لقد تبخر حلم المهمشين في ان تكون ثورة ديسمبر نافذة قانونية لاسترداد الحقوق الاجتماعية والاقتصادية فقد كانت الآمال معلقة عليها بان تعمل علي تصحيح أخطاء الدولة السودانية التي لم تحافظ علي النهج الإداري للاستعمار الإنجليزي الذي وضع حجر أساس قاعدة دولة قوية تملك كل الإمكانيات ولكن بكل أسف اضاع السودانين تلك انجازات الاستعمار الانجليزي ببث النعرات القبلية وتشجيع العصبية والفساد والنهب والسلب والزج بالدين في السياسة حتي ضاع كل شي جميل من تسامح ومحبة وقبول الآخر فكان نتيجة ذلك إنشطار البلاد الي دولتين شمال وجنوب مع عدم استقرار بقية انحاء التي تعاني من التهميش وعاصمة يطحنها الغلاء والبلاء والشقاء ويسودها عدم الاستقرار وتفشي الجريمة والإحباط وفقدان الأمل بين سكانها بسبب السياسة الاقتصادية الحكومية الظالمة
ثورة ديسمبر أراد لها الانتهازيون بان تكون اداة للانتقام من المهمشين فلا يعقل ان يجوع الشعب والبلاد تمتلك مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية الخصبة ويحرم أبناء السودان من نعمة السكن ومساحة البلاد تعادل ربع حجم غرب قارة اوربا فنجد ارتفاع فاحش في الايجار السكني مع (دلع ) وزارة الاسكان التي لا تمنح المواطنين حقوقهم في القطع السكنية وغيرها من الموارد التي صارت لعنة علي البلاد والعباد فالسودان ليس بالبلد الفقير حتي يعاني فيه الناس من الجوع ،
لقد فشلت ثورة ديسمبر في تحقيق احلام وآمال المهمشين في التمتع بخيرات بلادهم و سرقت الثورة التي حصرها الانتهازين في فئة الشباب فقط كانما بقية الشعب لا مطالب لهم
لقد اصبحت ثورة ديسمبر عبارة عن اونطة وهي كلمة تركية تعني الاحتيال وهي انسب وصف لهذه الثورة التي دخلت بالماحق والساحق علي الفقراء والمساكين
نرفض سياسة البنك الدولي التي تسلب منا نحن معشر المهمشين حقوقنا المشروعة في العيش الكريم والعلاج والسكن والمواصلات ولو كانت الناس تعلم بنوايا هولاء في رفع الدعم لما كان خرج الشعب في مايعرف بالثورة فكان افضل لنا استمرار النظام البائد علي ان نعيش تحت مظلة الفقر والبطالة والجوع
وثورة اونطة ادونا قروشنا
المتاريس
علاء الدين محمد ابكر [email protected]









