أيام معدودات ويقبل علينا شهر رمضان المعظم، الشهر الذي خصه المولى عز وجل بما لم يخص به غيره من الشهور، شهر الطاعات والفتوحات، ما بين التهيؤ له والظروف الصعبة التي تمر بها البلاد يتطلب الأمر تضافر الجهود رسمية وشعبية لدعم الفقراء والمساكين.
التجارب السابقة من “طعمة رمضان” و”كيس الصائم” أثبتت نجاحها من واقع ما بذل فيها من جهد وتخفيفها الوطأة كثيراً على المتعففين ومن هم على شاكلتهم.
ولكن مع المتغيرات التي التي طالت الحياة أرى أن تطوير الفكرة يحتاج إلى تدبير أوسع لتستوعب كثر أضيفوا إلى شريحة المعوزين،
الجمعيات والمنظمات الخيرية التي تعمل على مسح دمعة.. وإضاءة شمعة يلزم أن تجد المزيد من الدعم والسند المجتمعي بما لديها من قدرة على شمول الشرائح المستهدفة وقاعدة البيانات التي بين يديها، بجانب ثقة الشارع في مقاصدها يجعلها واجهة لعمل خيري لا ينقطع.
يقيني أن من لا يبحثون عن الأضواء في فعل الخيرات ويسهرون على راحة غيرهم يستحقون أن تلتفت إلى جهدهم وسائل الإعلام ليس رياء بقدر ما هو الدفع بالخيرات في زمان يحتاج إلى ذلك.
رمضان شهر فضل وبركة ليت افعالنا الطيبة تمتد لتشمل كل شهور العام ولا تتوقف عنده، وليت وزارة الرعاية والضمان الاجتماعي ونظيراتها بالولايات يعملون على ردم الهوة، وإن كان العبء الأكبر يقع على عاتق الأمانة العامة لديوان الزكاة بمعالجة أخطاء الماضي في طريقة توزيع “طعمة رمضان” .
الإخلاص في عمل كهذا يبارك الرزق، ويرفع قدر من يقوم على تنفيذه، بالإشراف والمتابعة اللصيقة من أعلى هرم الديوان تتغير الصورة الشائهة.
أرجو ألا يفهم حديثي على أنه تجريم، بقدر ما هي الحيطة اللازمة لضمان انسياب “طعمة الصائم” حسب المخطط له.
على مناديب الأحياء والقرى والفرقان التأكد من أن كل صاحب حاجة مدون بسجلاتهم، على أن يعلن المستهدفون عبر كافة الوسائل التي تجعل الكل على دراية بتفاصيل ومواعيد التوزيع، افتقاد التنسيق، والعمل الفردي هو الذي يجهض التجارب الكبيرة.
هناك من يبحثون عمن ينوب عنهم في تأدية عمل الخير، ويوصل ما فاض عن حاجتهم لذوي الحاجة، فاقتطعوا من أوقاتكم إخوتي وأخواتي الكرام لتحقيق رغبتهم هذه، وبذلك تكسبوا رضا الله تعالى.
ما نريده لصنائع المعروف أن تجد الطريق ممهدا للمحتاجين وما أكثرهم ببلادنا !! مصداقا لذلك من المأثور “الخير في، وفي أمتي إلى يوم القيامة”.
عدد من المغتربين تواصلوا معنا بغرض تقديم ما يمكن تقديمه في شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، وبعضهم عبر حساباتهم عبر الشبكة العنكبوتية دونوا بهذا الخصوص.
ما بين تلقينا هذه الأنباء، والسرعة في التحرك، تدخل الفرحة على اليتامى، وتنقشع عن الجوعى غمة، وترفع عن المتعففين كلفة.
فلا تفوتوا الفرصة اقتطعوا من أوقاتكم قبيل أن تندموا على وقت مهدر في ما لا طائل منه أعاننا الله تعالى وإياكم لفعل الخيرات وجعلنا وإياكم أيادي ممدودة لما فيه صلاح أمتنا.









