المقالات

بينما يمضي الوقت.. أمل ابوالقاسم تكتب: عندما تسعد الحكومات تبادلها الشعوب وفاء بوفاء ..السعودية نموذجا (٢)

ختمت مقالي السابق بالحديث عن إنسان المملكة العربية السعودية ومواطني البلدان بصورة عامة وكيف أن سلوكهم بصورة عامة يدفع في تطوير ونهضة البلدان، حيث يساعد الحكومات على تمضية مهامها بسلاسة طالما أنها بالمقابل تقوم بواجبها نحوه على أكمل وجه، شيء آخر أكثر أهمية يعزز التنمية والإستقرار وهو حب الأوطان والتشبع بروح الوطنية وما آفة الشعوب إلا ان بعض أو البعض الكثير من المواطنين الذين يدينون بالولاء لجهات بعيدة كل البعد عن المصلحة الحقيقية للوطن، ومما لا شك فيه أن هنالك أيضا من يعشقون تراب بلدانهم، طريقتهم في التعبير عن ذلك خاطئة وأخرى مغلوطة.

المهم في الأمر وحيث أنني بصدد الحديث عن الاحنفالات التي شهدتها المملكة العربية السعودية المقامة على شرف ذكرى تأسيسها، فقد تلمست حب مواطنها لبلده وحكومته من خلال الفعاليات التي قدمت وهي تجسد تأريخ المملكة منذ ثلاث عقود مضت، وتقدمها للمتلقى بصورة سهلة ومهضومة رغم ما بذل فيها من جهد واضح ومقدر.

ويبدو أن الأعمال والبرامج التي قدمت بعضها متوفر اصلا فقد اطلع عليه الزائرين سيما الضيوف من خارج المملكة الذين توافدوا لمشاركتها هذه المناسبة العظيمة، فيما أعدت العدة وعلى مستوى عالي لعكس هذا التاريخ كما ينبغي له أن يكون.

طوفت وغيري من الإعلاميين الذين تمت دعوتهم من بلدان ربما تجاوزت الأربعين دولة بينها دول آسيوية، طوفنا على كافة الفعاليات أو أغلبها واسترجعنا مع أهل المملكة تاريخهم العظيم وقد بدى شاخصا أمامنا من خلال سوق نجناج, وهو أحد أشهر الأسواق القديمة جدا ورغم أن لا وجود له الآن إلا أن القائمين على أمر الاحتفال استدعوه و جعلوا وجوده ممكنا بذات تفاصيله في غابر الأزمان حيث المحلات المتراصة للصناعات اليدوية الخشبية والزراعية والجلدية وعرضها، إلى جانب معارض للتراث استعرض فيها الملابس الشعبية على مر العصور ومناسباتها كذلك الزي الملكي, وأواني وسيوف وعملات قديمة حديدية وورقية.
كما تعطر المكان بالأصوات المتداخلة فهذه مجموعة سيدات يعرضن وجبات شعبية، وليس بعيد عنهم شباب ورجال يؤدون عرض لرقصات تراثية، وهناك مسرحية تستعرض تاريخ الملوك وفترة حكمهم، إضافة للزوار من المواطنين وأطفالهم الذين تزيأوا بمختلف الملبوسات التي تناسب المناسبة. حركة السوق عموما وما تحدثه من جلبة تحاكي تماما حركة السوق في أيامه.

أما أجمل الفعاليات على الأطلاق فتلكم التي احتضنها “وادي نمار” والتي استعرضت كذلك ثقافة المملكة في ثوب قشيب ومبهر تحت التصوير الضوئي واحسب أن الآلاف شاركوا في هذه المسيرة لتعدد العروض بالأزياء والخيول، وذلك مع سماع اعذب الألحان بصوت فنان العرب محمد عبده، وعبدالمجيد عبدالله ،وراشد الماجد، وعائص، بمشاركة إسماعيل المبارك وزينة عماد، كل هذه الدهشة البصرية والصوتية والعروض الحية بمشاركة ٣٥٠٠ مؤد.
وللحق فقد كانت إلى جانب حفل مسرح محمد عبده إستثنائية.

نواصل في الحلقة القادمة ونختم بأن كيف مواطن المملكة العربية السعودية رد الوفاء لحكومته وشعبه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *