الجلابية لبسة سودانية اصيلة للشعب السوداني يتميز بها عن باقي الشعوب ففي اي بقعة من الأرض لو وجدت رجلا يرتدي الجلابية بعمتها ومركوبها وشالها فتأكد بأنه سوداني وان لم يكن كذلك فتشبه بهم والان يوجد مثل شائع بين النساء يقولون (الرجال فضلو جلابيب) عبارة يرددنها النساء عند جلسات القهوة يصفون بها الرجال الذين اصبحو غير جديرين أو ملتزمين بالمصاريف وتلبية احتياجات زوجاتهن والسبب الرئيسي يعود للأزمة الاقتصادية الطاحنة التي ضربت كل منزل سوداني دون استثناء فسابقا كان الرجل يلبي كل احتياجات الاسرة الكاملة ويكفي الطلبات الآن المرأة أصبحت بجلابية ومثلت دور الام والاب لأبنائها فهي تعمل لكي تنفق علي بيتها واسرتها واستطاعت بذلك أن تخرج أجيال كثيرة وعظماء لينطبق فيهم المثل وراء كل رجل عظيم امرأة
*الجلابية للرجال فارتدتها النساء*
الضائقة المعيشية خلقت فجوة كبيرة بين الزوج والزوجة فالمرأة تري زوجها غير قادر علي التكفل بها وبابنائها لذا ارتدت جلابيته وقامت مقامه بتحملها لمصاريف المنزل في وجوده وتروي احدي النساء بأنها أصبحت غير مهتمة بما يقدمه لها زوجها من مصاريف لا تكفي لشراء صابونة غسيل لذا دخلت سوق العمل واستطاعت أن توفر المصروفات الدراسية لأبنائها حتي التخرج وكذلك قفة الملاح قائلة رجال الزمن ديل همهم الولادة بس ومابقدرو علي المسئولية عشان كده انحنا اشتغلنا عشان نربي عيالنا ونعلمهم ونضمن ليهم مستقبل كويس حتي لاينجرفو وراء تيار الهوي والشيطان ويسلكو طريق الظواهر السالبة التي تدمر الأجيال
النساء اصبحن الآن الكل في الكل في المنزل فكل من احتاج لشئ يذهب لامه ويطلب منها وهو علي ثقة بأن طلباته أوامر منفذة من قبل الوالدة
بعض الزوجات تركن بيوت أزواجهن وهن ليسوا مطلقات وفضلن الرجوع لمنازل اسرهن لقناعتهن أن الزوج همه الرئيسي الولادة فقط لذا اكتفين بما لديهم من أبناء وتوقفن عن الإنجاب واتجهن لتربية أطفالهن دون الرجوع لوالدهم الذي لا يبالي بهن وبعد ترك زوجته لمنزله احس بأن عبئآ ثقيلا زال عنه بعد تكفل زوجته بتربية أبنائه انابة عنه
ولان عمل المرأة يري الكثيرون عيبآ إلا أن الأمر الواقع والماثل الآن أمام الجميع يقول الجلابية للرجال فارتدتها النساء
وروي الدكتور (م-ط) قصته قائلا انحنا ٤ اخوة ٣ اولاد وبنت شاءت الأقدار ان يفقد أبي بصره ويبقي بالمنزل وإنا كنت في سن ال١٧ عام بالصف الثاني الثانوي فاضطرت امي للعمل لتعيلنا ومعنا أبي أيضا بدءت بمطعم صغير للوجبات البلدية كان يوفر لها ما نحتاجه لم تتركنا نعمل معها بل كانت مهمومة بأن نتفرغ للتعليم فقط ورويدآ رويدآ اتسع المطعم وأصبح لديها زبائن كثر لجودة الطبخ ونظافته تخرجت انا من جامعة الفاشر كلية الطب وأخي الأصغر كذلك تخرج طبيبا واختي تخرجت من كلية الصيدلة ام درمان الإسلامية واصغرنا الآن في السنة الأخيرة قانون النيلين انا تخصصت باطنية وطرحت لوالدتي فكرة الراحة والجلوس بالمنزل فقالت رغم كبر سنها يا ولدي انا مابقدر بخلي المطعم لانه في أمهات زيي شغالين معاي وقاعدين بعلمو أبناءهم وماتنشغل ولا تهم لي بجي الزمن النخلي السوق لانه الأمانة زاتو ربنا حياخذها قريب وأضاف وهو يذرف الدموع أبي فقد البصر فعوضنا الله بامي التي لبست جلباب أبي
البياض الناصع
البيان الناصع لثوب المعلمة التي تصحي صباحا تقوم بواجبات منزلها ومن ثم تخرج للمدرسة لتقدم علومها للتلاميذ والطلاب والرياض مساهمة في صناعة أجيال المستقبل ومبينة بأنها الأساس الذي ينشأ عليه المجتمع مطبقة قول الشاعر
واذا النساء نشأن في أمية
رضع الرجال جهالة وخمولا
فالمرأة ببياض ثوبها تكافح لتغرس القيم والأخلاق وتربي الأجيال تربية حقيقة ليكونوا مجتمع صالح لنفسه مصلح لغيره محب لوطنه مخلص في عمله مجتهد في كسبه متعاون فيما بينه
الجلابية التي ارتدتها المرأة جعلها تكون الام والاب والاخ والعم والخال وصدق رسولنا الكريم حين قال (مااكرمهن إلا كريم وما اهانهن الالئيم)











