الأخبار

بكرى المدني.. يكتب.. وراء كل جيش منتصر شعب موحد

لوحة رائعة ترسمها هذى الأيام فئات مختلفة من قطاعات الشعب السودانى التى تتدافع للجبهة الشرقية مؤازرة للقوات المسلحة وهي تخوض معركة استرداد الأرض وفرض السيادة بعد سنوات من الفوضى التى احدثتها المليشيات الإثيوبية بمساندة واضحة من الجيش الفدرالي الأثيوبي من تشريد للمزارعين السودانيين من أرضهم وتقتيلهم

تتعدد المبادرات وتتكامل على الجبهة الشرقية وهي تحمل رسالة واحدة وواضحة مفادها(لستم وحدكم) ومع انطلاق أول طلقة للتحرير ساد الشعار الواحد(لا صوت يعلو صوت المعركة )وكل شيء عدا التحرير قابل للتأجيل

ان انتصار اي جيش في الدنيا يكون بانتصار شعبه له والعكس صحيح و الجيوش تهزم بهزيمة بنيها لها فالحرب المادية هي مكملة للحرب المعنوية

اعجبني ان يدلف العشرات والأفراد إلى مبنى القيادة العامة للقوات المسلحة بالخرطوم معلنيين عن تضامنهم المادي والمعنوي مع جيشهم واعجبنى جدا وصول قوافل للجبهة الشرقية واعجبنى اكثر ان يصل القائد الأعلى لقوات حركة العدل والمساواة ورئيسها الدكتو جبريل ابراهيم للجبهة على رأس وفد عالى وتطلق الحركة الاستعداد الجاد بالقول ان قواتها رهن اشارة الجيش السودانى
ويومها تذكرت الامام الراحل الصادق المهدي رحمه الله وأحاديث وشعر المصالحة الوطنية –

إذا احتربت يوما فسالت دماؤها
تذكرت القربى فسالت دموعها-

إلا أن ما شدني حقيقة هو دعم الضباط من معاشيي القوات المسلحة للجيش في معركة تحرير الفشقة إذا جاءوا يحملون ذكريات الدفاع عن الأرض ويعلنون على الملأ أنهم احتياطي لجيشهم ويؤكدون جاهزيتهم للإنضمام بخبرات السنين للقتال وان اي شهادة لأجل الأرض في هذا العمر هي حسن للخاتمة

محال ان يهزم جيش خرج من هذا الشعب ولعل ذلك السر في بقائه متماسكا وهو يقاتل بعمر الدولة السودانية في حروب قد فرضت عليه على أرضه وحروب أخرى فرضها عليه واجب الدفاع عن الأمة وعن الاخوة في الإنسانية

يجب ان تظل خطوط الإمداد المدنى – المادى والمعنوي – مفتوحة ما بين كل المناطق في السودان والفشقة وأن دعا الحال فإن القتال الى جانب القوات المسلحة لا يحتاج إلى (كاكي) او (مارشال)!