
من الطبيعي جدا ان يحدث ما يجري الآن من تفكيك لخلايا إرهابية سكنت وتوسدت شقق الخرطوم تنام وتصحو مطمئنة وتخطط كيفما اتفق توطئة لتنفيذه.
كيف لا تعشعش هكذا خلايا في بلد مهترئ ممزق وبالي سهل الإختراق؟ كيف لا والبلد (قاعدة في السهلة) حد أصبحت ممر ل(للغاشي والماشي)؟ وقبلها مستوطنة تارة بحقوق المواطنة واخرى (كيري ساي).
ظللنا ومنذ العهد السابق نتكرم على الأجانب ونغدق عليهم من سيادتنا ووطنيتنا ونجود عليهم بهبات المواطنة بمنح أكبر عدد منهم جنسيات وجواز سوداني، نعم.. وهبها النظام السابق لأجانب من دول عربية وأخرى إفريقية بعضها بمقابل مادي من أجل مصالح واستثمارات تخصهم كأفراد فيما منح الآلاف الجنسية السودانية من أجل الكسب السياسي وحصد أكبر قدر من الأصوات لانتخابهم، ولعل هذا هو أس مشكلة الشرق وإلى الآن.
حسنا.. فالنقل ديل بحقهم (غير القانوني ولا الوطني، ولا الأخلاقي) لكن فالنقل.. اما الآن وفي عهد حكومة الثورة وبدلا من مراجعة هذه الجلطات التي تهدد الأمن القومي تغاضوا عنها الطرف بقصد أو بغيره، ووسعوا من فتحات الدخول للبلاد تحت عدد من المظلات الجديدة وهي لا تقل عن تلكم التي شرعنها النظام السابق فعاثت المخابرات واذرعها من الداخل، فضلا عن المتطرفين والارهابيين وغيرهم، عاثوا إرهابا وارعابا وخلخلة في جدران البلاد بعد ان كسروا سياجها الأمني واضعفوا اجهزتها الأمنية كيما بتثنى لهم تحقيق مأربهم.
كيف لا يحقق هذا وبلد تتنازعها دول العالم وتمسك بتلابيب حكومتها المنقسمة.
(٢)
اعتقد ان ما وقع الأيام الفائتة من مطاردة الإرهابيين والاشتباك معهم ما افضى لسقوط شهداء من أجهزتنا الأمنية بعدد من المناطق وحتى مساء أمس، اعتقد ان ذلك مدعاة للانتباه وإعادة ترتيب أولويات المرحلة ومحاولة سد كل الثغرات التي تفضي إلى ذلك، وهذا تعني به الأجهزة الأمنية التي لا ولم تقصر في دورها رغم ما حاق بها ولكن التحدي كبير، إلى جانب ذلك سد المنافذ والمستوطنات في وجه المخابرات والإرهابيين والمتطرفين،. إذ كيف بالله عليكم ان يدخل هؤلاء من بوابات المطارات وعبر المنافذ البرية ثم يمتلكون أسلحة خطيرة دانات ورشاشات وغيرها من الأسلحة المتقدمة؟ . كيف بالله عليكم لمثل هؤلاء ان يقيموا في الشقق وسط الخرطوم بلا (ضابط ولا رابط) ولا رقابة على الملاك من اي جهة، ولا رقابة لهم على عقاراتهم فقط همهم كنز عائد الإيجار، والمخزي الموجع ان مواطنينا يخطرون الأعداء وينبهونهم بالحملات كما تردد عن صاحب بقالة في حي الأزهري قبيل ايام.
(٣)
عجبت لأناس عملوا على تسويف الأمر وتجييره، ورغم انه يشكل قضية أمن قومي الا ان نفوسهم المريضة وحقدهم تجاه العسكر عمي بصيرتهم فزايدوا على الأمر والبسوه لباسا اضيق من افقهم وهم يذهبون بالقضية إلى إنها محض مسرحية مفتعلة من أجل بقاءهم وإظهار اهميتهم والحاجة لهم وغيره من (فارغ القول) دون الإنتباه إلى ان قوى دولية شاركت في الحملة إلى جانب الشرطة التي تقع تحت إمرة الحكومة التنفيذية.
يا سادة تحت كل الظروف والأوضاع تظل القوى الأمنية هي حامي حمى البلاد وتؤدي دورها المنوط بها في اية حكومة كانت حتى وان لم يكن قادتها في مواقع سياسية، اذن ليس هناك ما يدعوهم لاختلاق هكذا أمر جلل ذهبت فيه الأرواح والمهج وفقدت قواتنا الأمنية خيرة شبابها واحتسبتهم شهداء.
ليس هناك ما اوردنا موارد الهلاك سوى مثل هذا الحديث المضلل، انتم يا هؤلاء من اوصلتم بلادنا لهذا الوضع الأمني الهش وانتم تدعون وفي كل حدث لهيكلة الأجهزة الأمنية حتى خلخلتم بنيانها، شئتم ام ابيتم وكلنا سودانيون وتهمنا مصلحة بلادنا ولا احد احق من غيره بالرأي أو الوطنية عن الآخر، شئتم ام ابيتم قواتنا واجهزتنا الأمنية (السودانية) هي حامي البلاد من الأعداء والعملاء والمأجورين وغيرهم، ونطالب بدلا من هيكلتها إلى زوال ان تقوى وتعاد لجهاز المخابرات (بعضا) من صلاحياته فكفانا هوانا وتضليلا.
الرحمة والمغفرة لكل شهداء الثورة، َشهداء القوى الأمنية الذين استشهدوا في عدد من المواقع، والمجد والخلود والعزة والإباء لسوداننا الحبيب









