– شخصيا لا أميل لتصديق الرواية الإثيوبية الرسمية الخاصة بمحاولة إستهداف سدً النهضة من قبل جبهة تحرير التقراي الأثيوبية ، وأعتقد بأن الرواية من تأليف. وأخراج (صقور الأمهرا) في حكومة أبي أحمد كما درجوا علي ذلك في عدة مواقف سابقة مماثلة ، وأستدل علي وجهة نظري،
بالتالي :-
*1- لا توجد* حدود مشتركة بين اقليم تيجراي واقليم بني شنقول ، والعمل العسكري المعارض في اقليم بني شنقول – موقع السد – تقوده حركة تحرير بني شنقول (القمز) ، وهي الأقرب للسودان جغرافيا ووجدانيا من جبهة التقراي.
*2- جبهة التقراي* حتي الآن لا تملك السلاح الذي من شأنه تهديد السد بشكل مباشر.
*3- الخبرة والمهارة* التخطيطة العسكرية التي يتمتع بها التقراي وشهد بها المراقبين المحايدين ، لا تستقيم مع هكذا تخطيط عقيم وفطير يؤدي إلى هذه الخسائر الفظيعة والتي لم تحدث لهم في اي مواجهات مباشرة مع الجيش الأثيوبي طيلة أمد الحرب.
*4 القيادة السياسية والعسكرية* للتقراي ليس بهذه السذاجة والبساطة التي تجعلها تنسف مساعيها وخطواتها في بناء التحالفات مع القوميات التي تجمع وتتفق علي مشروع السد ، وأي مساس به بمثابة مساس بها.
*5- جبهة التقراي* في الوقت الراهن تسعي الي تحرير اقليمها وحمايته في نطاق حدوده الجغرافية جهة ارتريا ، السودان ، الداخل الاثيوبي،، فمن الغباء الذي لا يتسق مع العقلية العسكرية الاحترافية للتقراي ، والقيام بعمل نوعي خارج حدود اقليمها وبعيد من قواعدها العسكرية حيث يصعب حينها تكتيكات الامداد والدعم والاسناد والمناورات والانسحاب… الخ
*6- اتهام السودان في السابق* مرارا وتكرارا ، دون تقديم ادلة او شواهد مادية مقنعة ، مما يعضد بان السناريو في الاساس للكسب السياسي والاعلامي ، وفي إطار تكتيكات سابقة.
*7- الحكومة السودانية بمكونها* (المدني المتساهل والعسكري المتحمس) في الاساس غير جاهزة او مستعدة (سياسيا ولا عسكريا ولا تفاهميا) لهكذا (مجازفة وتوريط).
*8- الحكومة السودانية* تعلم وتعي تماما بحكم تجربتها العملية البسيطة خلال فترة توليها زمام الامور في السودان ، تزامنا مع التصعييد العسكري والامني الداخلي و الحدودي لاثيوبيا، بان اي عمل او نشاط عسكري علي حدود السودان مع اثيوبيا سلبياته اكثر وأعمق من إيجابياته ، فما بالك بعمل كبير مثل تدمير سد،النهضة علي حدودها.
*9- ابي احمد والامهرا* في الوقت الراهن بحوجة ماسة لهكذا (سناريو) بغية تحقيق العديد من الاهداف الداخلية والخارجية مثل ، قطع الطريق امام تحالف القوميات الاخري مع التقراي والذي بدا بالارومو ، والقمز ، السيداما ، وجزء من العفر.
*10- إلهاء واشاحة الأنظار* بعيدا عن كثير من القضايا والملفات التي تشكل ضغط،علي حكومة ابي،احمد
*11- الهزائم الاخيرة والروح* المعنوية الهابطة لدي الجيش الأثيوبي ، عدم تحقيق دعوات التعبئة العامة للاهداف المتوقعة،
*21- قومية الامهرا* هي المستفيد الاول من هذا السناريو بغية فك الحصار الحالي علي اقليمهم ، احداث ربكة وتوتر بين المدنيين والعسكريين في السودان والاستفادة من ذلك في ملف الفشقة.









