من البرامج المصرية المميزة في (نايل كوميدي) برنامج اسمه اخبارنا الحلوة وفعلا اخبار حلوة .
مقدمة البرنامج الاستاذة شيرين السعودي ان لم اكن قد اخطأت في الاسم المهم ابنة السعودي اسم ومسمي.
البرنامج تقدمه اكثر من مقدمة برنامج ..لكن هذه السعودي روعة في كل مطلوبات تقديم البرامج صورة وصوت …حتي نبرات صوتها تناسب وطبيعة ولون المواد المقدمة.
* الجميل في البرنامج يبذل فيه مجهود كبير جدا وخرافي مما يجعلك مسمرا امام زمن بثه دون ان تغمض عينيك علي قول المصريين في قناة (روتانا سينما) لحظة.
فكرة البرنامج لا تستغرق ثلث الساعة لكن كمية الرسائل التي يتم استعراضها فيه تفوق المعقول المحتمل في برنامج زمنه ساعتان او عشرات الساعات عندنا هنا في السو.ان.
* شيرين السعودي تبدأ الخبر مزعجا وقبل ان تمل النفس النهايات وقبل عرض الخبر تاتيك بالخبر الحلو بنهاية حلوة …مثلا تبدأ لك بخبر سقوط طفلة لتركها وحدها بالشقة لذهاب اهلها العمل وتقع من الطابق الثاني لا تتركك لتنتظر النهاية المرة المتوقعة قبل عرض الفيديو تكمل لك الخبر صوتا بان الطفلة الحمد لله تم انقاذها والان حية وسليمة ثم تعرض الفيديو يقص الخبر.. وهذا يعد بعدا سايكولوجيا جاذبا للمشاهد للانتباه للرسالة اكثر من تلقيه للخبر كخبر مؤلم .
* هذا يؤكد ان البرنامج يتم فيه مراجعات واضافات مركزة ومجهود كبير بل دراسة علمية وليس مجرد ظهور والسلام دون فائدة ولا جدوي كما يحدث عندنا هنا وبعض الدول الاخري.
* برنامج (اخبار حلوة) فكرته كلها تقوم علي شخصية مقدمة البرنامج جاذبية في المظهر والصوت وبساطة اللغة وكانها لا تقدم لملايين المشاهدين بل كانها تجلس مع مجموعة زمالة لها بالجامعة او بالمكتب وتقص عليهم ما حدث او الذي حدث .
* فعلا ماعاد التعقيد سر نجاح التقديم عبر الأجهزة المرئية او المسموعة بل البساطة هي سر النجاح.
التكلف مصيبة والعجرفة سر السقوط الاعلامي المبكر
وكلما عقد الانسان اسلوبه وطريقته كلما خرج بلا عودة من غضب المشاهد عليه ورفض فكرته مهما كانت حتي جيدة …لذا نجد القنوات المصرية نجحت في جلب المشاهدين من كل العالم بحكم ما تقدم من مواد ذات مطلوبات مؤسسة لنجاح البرامج.
لمصريون او اولاد (بمبة) كما يحلو للبعض تسميتهم
*(شطار) في مجال الفن الاعلامي رغم (شتائمهم) الفظيعة التي لا تسر حبيب في بعضهم بالطبع وليس جميعهم .
* نرجع لبرنامج اخبارنا الحلوة …هو تعليق علي رسائل وصور لاحداث نادرا ما تتكرر بل تكون غريبة وغير مألوفة للمشاهدين ولكنها قد تكون مرعبة ومخيفة لكن اخبارنا الحلوة بالمبدعة شيرين السعودي تزيل الخلعة وتزيد من الاطمئنان.
* وفي احدي الحلقات المميزات من البرنامج قدمت عظمة الام ودورها في التربية واستبسالها لحماية أبنائها حتي الام في (الدجاج) حين داهم ثعبان كبير فراخها الصغار وهو ثعبان ضخم بدفاعها المستميت لم يجرؤ للنيل من فراخها لهجومها الشرس المتقن النابع من محبة الجني ويا سبحان الله اي من شاهد ذلك تحسس قلبه تجاه محبته لامه فيه.
* لكن الجمال ليس هنا فحسب بل الجمال في اسلوب ايصال الرسالة من هذه المذيعة النجمة الشابة المتمكنة.. وهنا نقول من يهمس همسا في اذن مقدمي برامج تلفزيونات السودان ان النجاح ليس بالمظهر وحده ولا باطنان المكياج لكن بالثقافة والثقة والقدرة علي الظهور بصورة جاذبة وملكة عالية بتطريب الحروف لتخرج كالثمار الجاهزة للتناول مباشرة دون تقشير.
* المخرج هو المسئول عن نجاح فكرة البرنامج وهو الذي يجب ان يحرص علي اختيار المقدم والمقدمة بمطلوبات وطبيعة كل برنامج فما عادت المجاملات في العلاقات الشخصية هي المقنعة للمشاهد لقبول الشخصية بقدر ما يلعب الكم الثقافي لدي الاعلامي هو الذي يجبر الجميع بما فيهم المخرج بالقبول له ولما يقدم.
* شيرين السعودي معها اكثر من مذيعة يتنافسن في تقديم ذات البرنامج الا انها تختلف عنهن في حلقاتها وحين تغيب ببديلة اخري
لا تشعر ان البرنامج الا انه ناقص رغم اهمية فقرات الحلقة .. وهنا يكمن السر
الذي لا يستطيع احد شراءه
لان الواهب له هو الله وحده وهو القبول الذي يمنحه لمن يشاء بغير حساب .
* ولما كان التلفزيون يدخل بيوت كل الناس عنوة وقهرا خاصة في السودان يجب ان يتم له الاختيار بدقة متناهية وبمواصفات دقيقة المظهر ..الشكل العام.. خفة الدم.. الثقافة … واللغة والقبوووول وهو من عند الله يتوفر في القلة القليلة اناثا وذكورا…مش ترموا لينا زول ببدلة مبهدلة وشكل (مكوجن) وتقولوا لينا لكن (مثقف ياخ) ثقافته تخصه
نحن عاوزنه مكتمل في المطلوبات التي تؤهله لان يصابح وجوه تريد الفرح وليس البؤس والكابة والافلاس الثقافي والتبلد في حسن التصرف .
* لا اعتقد ان الأمر صعب فقط تحتاج لمخرج ملئ بالابداع فالذي نفسه بغير جمال لا يري في الاخرين جمال .
* لانحتاج لمذيعات اذا بللت هن مياه امطار اصبحن لا يوصفن من الضمور والقبح وهن اصلا بلا ثقافة وبلا لغات ولا حتي افكار..بل مذيعات باطنان من (المكياجات).. وبالتالي (الرماد كال حماد).
* الان كل واحدة ليست لها وظيفة صارت اما مغنية واما مذيعة (مع تقديرنا للاصل منهمن).. وقنواتنا لا تتعدي عدد اصابع اليد ..لماذا لا نختار من يدخل الفرح في قلوب (اليتامي) انكم تجبرونا لشرب الدواء المر ونحن اصحاء…والله جد.
(ان قدر لنا نعود)









