هاهو شهر عاشر يدخل حاملآ معه المزيد من الآم الفقد الجلل والوجع الذي يتزايد كل ثانية – وجرح الرحيل المؤلم – عشرة اشهر وكانه اللحظه – اكابد الصبر واكابد مداد القلم كي اكتب عنه مايقال في حقه والدموع مدرارها يثقل وسحابتها تغرق الاسطر – ولعلها لحظات اسرقها الان من اجله – فمحمد او حمدتو ( كما يحلو لوالدتنا ان تناديه ) هو بالنسبة لي ابوي واخوي وتومي وصديقي وصاحبي وزميلي ومكمن اسراري وسيد شورتي – ونور عيوني – واقرب اخوتي لي – آآآآآآآآآآه يادنيا – وليييييييييه يادنيا حرمتينا وفرقتينا ومحمد فااااات وفات معاه كل معنى للحياة ومازلت غير مصدقة – وكانه حلم ولربما اصحو منه يومآ فاجده امامي واحدثه بكل ماحدث ولربما التقيتموه يومآ بابتسامته التي يشهد عليها الجميع يوزعها بشارع الجرايد كما كان مع الاحباب نجمو شارق .
انجبته امي في آخر بطانتها – كما يقال ومحمد المعجزة التي لاتتكرر فكل مايتعلق به فريد – منذ ان حبلت به امي بعد ان فات اوان الانجاب لكبر سنها – حتى ان الطبيب اندهش لهذا !!! ولحظة وضوعه كل حيوانات المنزل وضعت ( الكلب والغنم والقط – حتى الدجاج والحمام خرجت الفراخ والكتاكيت فرِحة من البيض) – ولحظة وضوعه ايضآ كانت لحظة فرحة لوالدي الذي كان ينتظر قريبآ من غرفة الولادة بجناح العائلات بمستشفى السلاح الطبي فاذا به يستلف صحيفة احدهم بالقرب منه فيطالع بالصدفة الغير متوقعة كشف المستحقين للخطة الاسكانيه ام درمان – فيجد اسمه ضمنهم بعد انتظار طال والتاريخ المنشور يشير الى ان عليه الحضور لسحب القرعة في اليوم نفسه واللحظة ولولا صدفة صحيفة احدهم بالمستشفى هذا لضاعت فرصته – فخرج يجري مسرعآ ليسحب القرعة ومازالت والدتي في غرفة الولادة والمبروك في لحظات خروجه للحياة – وعاد مستبشرآ بفرحتين – فرحة مولوده المحمد المحمود وفرحة سحبه للقرعة لقطعة الارض بالواحة شرق مربع 7 ام درمان التي شيدنا عليها منزلنا ومنذ لحظتها اصبح والدي – رحمة الله عليه – ينادي محمد باسم ( خيرو ) اذ صادف مولده الخير – وليتك يامحمد بقيت حتى نزوجك ونفرحك فيه كما افرحتنا – آآآآآخ يادنيا.
احب العلم والمدرسة حتى قبل بلوغ سنها فادخل مستمعآ ولكن لنبوغه واصل – حتى اذا بلغ الجامعه ( كلية البيطرة ) صنفت شهادته انه اصغر من ان يقبل بالجامعه – كل حياتي منذ طفولتي وحتى لحظة الرحيل الاليم مرتبطه بمحمد كاننا تؤام – قضينا طفولتنا لعبآ ودلالآ وولهآ بقراءة المجلات والصحف التي كان يحضرها اخوتنا بالمنزل – حتى بدايتنا بالصحافة كنا نراسل الصحف سويآ ونفرح عندما نرى اسمنا مكتوب بالمادة – كان يكتب اسمه ب ( محمد شريف مزمل – وادي سيدنا – الواحة) محل دراسته وسكنه – وانا اكتب ( النيلين – الواحة شرق) ونتبادل عبارة بفرحة كبيرة ( يقول لي : جابوك ؟ ) وانا اقول ليهو : جابوك؟) وحتى عندما يطالع صحف المركز الصحفي للاذاعة والتلفزيون ويجد مادة منشورة لي – يتصل علي او يكتبها على الواتس ( جابوك ) ولذلك عز علي وصعب واصبح امر من المر ان اواصل في الصحف يامحمد اعفى لي صعبة بدونك مسيرتنا التي بداناها سويآ مابتبقى لي براي – تاني وين جابوك ؟ آآآآآآخ يادنيا.
نبغ في العمل الصحفي حتى انه نال العديد من التكريم وحصل على جائزة الاول في الصحافة الورقية – في مسابقة شركة دال للمنتجات السودانيه الغذائية – ويومها كان بالقاهرة فاتصل علي ان لم يات حسب موعد الطائرة فعلي استلامها وحضر وتحدث عني بفخر الاخ واخته وكذلك انا .
ودومآ كنت احدث من يقابلني بكل الفخر باني اخت الدكتور محمد لافتخر بالاشادة عن شخصه من الجميع – وحتى عندما يسالني احدهم انتِ اخت محمد ؟ فارد كمزحة ( لا لا – محمد اخوي) او ( محمد اخوك ؟ فارد : لا لا – انا اختو )
وقد ذكرنا هذا في استضافة ثنائية لنا انا وهو – في برنامج ( العوامة ) على سودانية 24 بعنوان اسر متميزة
اسرة شريف مزمل
ويالفقدها الجلل
ولكن عزانا انه فقد العالم كله
فهو التواضع نفسه – غنية سيرته الذاتيه – تقلد مدير المكتب الصحفي للاذاعة والتلفزيون – والذي لم يستطع زملاؤه الدخول للمكتب منذ رحيله آآآآآآآخ مااصعبها لحظات – ولم يكن يعرف نفسه بها تواضعآ – يعتبر نفسه واحدآ من المكتب ويقول من المكتب الصحفي للاذاعة والتلفزيون فالجميع عنده واحد وهو منهم
وايضآ رئيس تحرير مجلة ( النخبة ) التي تصدر في السعوديه وايضآ لايتفاخر بها تواضعآ فهو مع الزملاء صحفي محرر
وتم اختياره ضمن نجوم اسطنبول في حلقة كنجم وايضآ لايباهي بها زملائه
يارب تكرمه كما كان يكرم عبادك
اترك رد










