المقالات

علي كل.. محمد عبدالقادر يكتب : امتحانات الاساس.. ( حكومة ماعندها دم)!!

 

اكبر تجليات عدم احساس الحكومة بالناس استمرار قطوعات الكهرباء ساعات طويلة، بالرغم من جلوس فلذات الأكباد لامتحانات شهادة الاساس هذه الايام.
لن ينسي هذا الجيل دموع الامهات وقلق الاباء لحظة انقطاع التيار ومخاوفهم من ضياع حصاد ثمان اعوام انفقوا فيها (دم القلب) وحصاد العمر استعدادا للحظة العبور والنجاح..
موجع جدا منظر الامهات وهن يبحثن عن مناطق الضوء في المطاعم والكافيهات والمحال التجارية الكبيرة بالخرطوم ، يستذكرن الدروس لفلذات الاكباد في محاولة لتهيئتهم لاداء الامتحان..
رايناهم في طاولات المطاعم يطلبون وجبات تصل الي عشرة الاف في سبيل بقاء يكفل لهم استذكار الدروس، التقيناهم ونحن منهم في المولات والمحال التجارية وعلي ارصفة الشوارع ان عز المال الذي يستبقيهم في اماكن لا تحتملك الا وانت مدجج بالملايين..
هل يعلم قاطعو الكهرباء كم انفقت الاسر علي ابنائها حتي يرتقوا الي هذه المرحلة، وكيف امضت الاسر ايام السهر والعذاب وهي تقتطع من قوت وخبز يومها ، من (حق الدواء) والايجار وحليب الاطفال حتي تدفع للمدارس والأساتذة الخصوصيين وتؤمن مبالغ الترحيل والسندويتشات.
يالقسوة الحكومة وهي تحرم مواطنها من ابسط حقوقه الكهرباء التي يدفع فيها ( دم قلبه) حتي يؤمن لاطفاله ضوء يساعدهم علي استذكار الدروس والاستعداد لاداء الامتحانات.
صمتنا حينما واصلت الحكومة سخفها و( تقل دمها) علي ايام امتحانات العبور من صف الي اخر، امتحن ابناؤنا في ظروف قاسية والكهرباء مقطوعة وممنوعة، (جازفتها) الاسر وصمتت علي (حقارة الحكومة) التي تتعامل دون اكتراث لاوضاع مواطنها المغلوب علي امره.
ترى هل ستنسي هذه الاجيال مهما كبرت (عمايل الحكومة) وهي تضع مستقبلها في مهب الريح، تراكم الغبن سيولد لحظة انفجار تاريخية ستأتي طال الزمن او قصر، من( يلد المحن لابد يلولي صغارن).
ليت الحكومة رفعت درجة اهتمامها بالناس، واشعرتهم انها معهم في العذابات والمسرات، ووفرت عليهم التعب والنصب، ما تفعله الان الدولة مع الاسر امر غير مقبول ولن تغفره الاجيال القادمة او يسامح عليه المواطن.
نتمني ان تستدرك الحكومة وتبرم اتفاق مصالحة مع الناس قوامه الاهتمام بشؤونهم والانحياز لالامهم، ليس هنالك اعز من فلذات الاكباد وتعليمهم هذا ملعب اتمني ان لا تقصر فيه الدولو لان فواتير الاخفاق فيه عالية وسيتم سدادها عاجلا ام اجلا.. ومثلما علق احد اولياء الامور: (حكومة ما عندها دم).
*صحيفة اليوم التالي*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *