
رصد _ عزة برس
على هامش القمة الروسية الأفريقية الثالثة، عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان لقاءً هاماً في الكرملين، تزامن مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، حيث جرى استعراض آفاق التعاون الثنائي والتطورات الميدانية والسياسية في السودان.
موقف موسكو والتطورات الاقتصادية
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن السودان يُمثل شريكاً مُهماً لبلاده في العالم العربي وإفريقيا، مشيراً إلى نمو العلاقات التجارية التي تضاعفت أكثر من مرتين العام الماضي، وسجلت زيادة بنسبة 25% بين يناير وأغسطس، مما وضع السودان ضمن قائمة أكبر 10 شركاء تجاريين لروسيا في القارة الإفريقية. وفي الجانب التعليمي، أعلن بوتين عن تخصيص 100 مقعد دراسي للسودانيين هذا العام، على أن ترتفع إلى 140 مقعداً العام المقبل.
وعلى الصعيد الإنساني والسياسي، أشار بوتين إلى استمرار الحرب لأكثر من ثلاث سنوات وتجاوز عدد اللاجئين والنازحين 13 مليوناً وفقاً للتقديرات الروسية، مجدداً دعم موسكو لوقف القتال والتسوية السياسية، مع الاتفاق على بحث “المواضيع الحساسة” على انفراد، فيما تسلّم من البرهان “خارطة طريق” للتعاون تشمل مجالات الرقمنة، الصحة، التعليم، واللوجستيات.
طروحات ورؤية الخرطوم
من جانبه، قدّم الفريق أول عبد الفتاح البرهان شكره لروسيا على دعمها المستمر للسودان في المحافل الدولية في مواجهة التحديات والمؤامرات التي تهدد سيادته، مؤكداً أن القيادة السودانية موحدة وتملك الإرادة السياسية الكاملة للتعاون مع موسكو.
وفي خطوة لتعزيز الشراكة الاقتصادية، عرض البرهان تخصيص منطقة اقتصادية حرة على البحر الأحمر لتستخدمها روسيا لمستودعات الوقود والقمح، باعتبار السودان “بوابة إفريقيا”، إلى جانب اقتراح مشاركة روسيا في سلاسل الإمداد على امتداد خط السكة الحديد المخطط من بورتسودان إلى تشاد، والاستثمار في قطاع البنية التحتية.
وفي ملف التعدين، أكد البرهان وجود مربعات جاهزة يمكن منحها للشركات الروسية فوراً للاستثمار في استخراج النحاس والذهب ومعادن أخرى، شدد في الوقت ذاته على استقلالية القرار السوداني، مؤكداً أنه لا توجد أي دولة تملي على السودان قراراته في هذا الملف الاستراتيجي.











