الأخبار

المقاتلات لن تعالج الجوع”.. أسمرة تهاجم أديس أبابا وتكشف كواليس صفقة “السوخوي” والشحنات الإماراتي

وكالات _ عزة برس

صعّد وزير الإعلام الإريتري انتقاداته للحكومة الإثيوبية برئاسة آبي أحمد، على خلفية التوسع في التسلح واقتناء المقاتلات الحربية الروسية، معتبراً أن امتلاك أسلحة متطورة لن يعالج الأزمات الداخلية التي تواجهها إثيوبيا، في ظل تفاقم الفقر والاضطرابات والصراعات المجتمعية.
وانتقد الوزير انشغال أنصار حزب الازدهار الحاكم بالترويج لصفقة مقاتلات «سوخوي-35»، مشيراً إلى أن الإنفاق العسكري لا يمثل حلاً لأزمات الحكم والمعيشة، ولا يمكن أن يعوض عن معالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد.
واستند الوزير في انتقاداته إلى ما أورده بشأن معاناة نحو 70% من الإثيوبيين من الفقر متعدد الأبعاد، داعياً إلى النظر في الأوضاع الداخلية قبل الانشغال باستعراض القوة العسكرية والطموحات الإقليمية.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت تتجه فيه إثيوبيا إلى تعزيز قدراتها العسكرية والجوية، وسط تقارير متباينة بشأن صفقة المقاتلات الروسية. وفي حين تحدثت تقارير عن تسلّم إثيوبيا 12 مقاتلة من طراز «سوخوي-35»، أشارت معلومات أخرى إلى أن الدفعة الأولى التي جرى تسليمها ضمت طائرتين، ما يجعل حجم التسليم الفعلي بحاجة إلى مزيد من التحقق.
ولا تقتصر أهمية التطورات على تحديث سلاح الجو الإثيوبي، إذ تتزامن مع تصاعد التوتر بين أديس أبابا وأسمرة، في ظل خلافات سياسية وأمنية متزايدة، ومخاوف من تجدد المواجهات المرتبطة بإقليم تيغراي، إلى جانب الخلاف حول سعي إثيوبيا إلى الحصول على منفذ إلى البحر الأحمر.

وتثير التحركات العسكرية الإثيوبية، بالتزامن مع تدهور العلاقات مع إريتريا، تساؤلات بشأن انعكاسات سباق التسلح على استقرار منطقة القرن الأفريقي، التي تشهد تداخل المصالح الإقليمية وتنافس القوى الخارجية.
وفي سياق متصل، تداولت تقارير عن تحركات جوية يُشتبه في ارتباطها بنقل شحنات من الإمارات إلى إثيوبيا، الأمر الذي أثار تكهنات بشأن طبيعة الدعم الذي قد تتلقاه أديس أبابا في ظل التوترات الإقليمية. غير أن طبيعة الشحنات ومحتوياتها لم تتأكد بصورة مستقلة، ولا تتوافر أدلة كافية للجزم بأنها تضمنت أسلحة أو معدات عسكرية.
ويرى مراقبون أن امتلاك المقاتلات المتطورة قد يعزز القدرات العسكرية الإثيوبية، لكنه لا يحسم وحده التحديات التي تواجه الحكومة، خصوصاً في ظل الأزمات الاقتصادية والنزاعات الداخلية والتوترات مع دول الجوار.

وتبقى قدرة حكومة آبي أحمد على احتواء هذه الأزمات مرهونة، إلى جانب تطوير قدراتها العسكرية، بمدى نجاحها في معالجة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجه البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *