المسيرات والمرتزقة واستهداف ديمغرافي”.. اتهامات سودانية صريحة لـ 20 دولة ورسالة حاسمة للأجانب

الخرطوم _ عزة برس
كشف وزير الدفاع، الفريق حسن داؤود كبرون، عن مشاركة أكثر من 20 دولة في الحرب الدائرة في السودان عبر الدعم اللوجستي والمرتزقة والمال والمسيرات للمليشيا الإرهابية المتمردة، مؤكداً أن ما يجري ليس حرباً أهلية أو صراعاً على السلطة، بل حرب شاملة تستهدف تدمير السودان ونهب ثرواته وتغييره ديمغرافياً.
وقال سيادته، في حوار مع وكالة السودان للأنباء (سونا)، إن وزارته تسعى للحفاظ على علاقات دولية متميزة تقوم على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها، والالتزام بالاتفاقيات الدولية.
وأشار إلى أن العالم الآن تحكمه المصالح وشراء الذمم، لكن السودان يتميز بأخلاقه وعقيدته، مؤكداً أن زيارات الوفود السودانية الخارجية تثبت أن السودان محترم في كل المحافل الدولية، بما فيها الأمم المتحدة، واعتبر منع الولايات المتحدة الأمريكية منح رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، تأشيرة دخول أراضيها لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة فساداً في الدبلوماسية العالمية.
وحدد وزير الدفاع أبرز الملفات التي واجهته عند توليه الحقيبة بأنها: تقوية الجبهة الداخلية، ووحدة الجيش القوات المسلحة السودانية وتطويره وتدريبه، وبث روح القتال في الشعب، موضحاً أن كل السودانيين نساءً ورجالاً دخلوا حرب الكرامة لحماية الوطن، مما يتطلب توفير المعدات والغذاء والخدمات لهم.
وأضاف أن التحديث والتحدي الثاني هو إقناع دول الجوار بحقيقة الحرب الدولية ودور أذرع المليشيا المتمردة المتمثلة في (صمود وتأسيس والدعم السريع) كثلاثة أوجه لعملة واحدة، إضافة إلى السعي لتعافي السودان عبر الإنتاج والاعتماد على الموارد الذاتية في الولايات الآمنة واستقبال العائدين.
وشدد على أن الخطة الحالية هي تطهير السودان من التمرد والمليشيات الإرهابية والحركات غير القانونية وتأمينه، ثم الانتقال لبناء دولة حديثة ديمقراطية قائمة على الشفافية، وزاد: «ما في زول حيجي يحكم السودان تاني بدون انتخابات وبدون سند دستوري».
وانتقد كبرون وجود أكثر من مائة حزب سوداني على أسس جغرافية ودينية وقبلية، داعياً إلى توحدها في ثلاثة أو أربعة أحزاب كبرى يشارك فيها كل المواطنين.
وكشف عن تحدي وجود أعداد هائلة من الأجانب بدون أوراق ثبوتية جاؤوا كمرتزقة وجلبوا المخدرات، ووجه رسالة حاسمة بترحيلهم قائلاً: «أي أجنبي لبلده، والداير يدخل السودان يدخل عبر القنوات الرسمية»، مناشداً المواطنين عدم إيواء أو تشغيل أي أجنبي بدون إذن، ودعا اللاجئين من دول الجوار للعودة لبلادهم بعد انتهاء أسباب لجوئهم.
وحول مشاركته في مؤتمر الدفاع والأمن لمنظمة البحيرات العظمى التي تضم الكونغو وأفريقيا الوسطى والسودان وجنوب السودان وبوروندي ورواندا، قال كبرون إن السودان يسعى لتكوين قوة مشتركة لفض النزاعات، مذكراً بتجربة السودان السابقة في الكونغو وطرد المتمردين هناك.
وأكد أن الوفد السوداني حمل أدلة دامغة بالفيديوهات والصور عن الدول التي قدمت معسكرات التدريب والسلاح والعربات والمسيرات والمرتزقة للمليشيا المتمردة، وقال: «كلهم مشاركون في قتل الشعب السوداني»، مشيراً إلى أن كثيراً من الدول صححت معلوماتها المغلوطة عن استخدام الأسلحة الكيميائية أو وصف الحرب بأنها صراع بين الطرفين.











