
الخرطوم — تقرير: عثمان عبدالهادي
استفاقت ضاحية “امتداد ناصر مربع واحد” بالعاصمة الخرطوم على فاجعة إنسانية دامية، إثر هجوم غادر نفذته المليشيا المتمردة بطائرة مسيرة استهدفت حياً سكنياً مأهولاً بالمدنيين العزل. وأسفر الاعتداء الآثم عن استشهاد ثلاثة أطفال أشقاء من أسرة واحدة، في مشهد يجسد تمادي المليشيا في استهداف الطفولة البريئة دون رادع أخلاقي أو إنساني.
مأساة حية وصرخة ألم
أوضح جد الأطفال الشهداء أن هذا الاعتداء لم يكن حادثاً عرضياً، بل امتداداً لنهج متواصل تتخذ فيه المليشيا من المواطن الأعزل هدفاً لشرورها، مؤكداً أن استهداف المنازل والأحياء الآمنة يبرهن على تجردها التام من المشاعر الإنسانية واستباحتها لدماء الأبرياء.
انتهاك صارخ ومطالب بالمحاسبة
من جانبه، شدد خال الضحايا على أن الجريمة تُمثّل خرقاً سافراً للمواثيق الدولية التي تحمي المدنيين في النزاعات، مشيراً إلى أن التعمد المباشر لاستخدام المسيرات ضد المناطق السكنية يطابق تماماً توصيف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مما يستوجب تحركاً دولياً لفرض عقوبات صارمة على قادة المليشيا وداعميها.
رؤية قانونية وتحليل ميداني
وفي السياق ذاته، بيّن الدكتور محمد زين أن الأبعاد القانونية للجريمة تضع المليشيا تحت طائلة المسؤولية الجنائية الدولية المباشرة؛ لقطع الطريق أمام الإفلات من العقاب. وأضاف أن الهجوم المفجع ينزع غطاء الزيف السياسي عن المليشيا، ليكشف الواقع أن أيديها الملطخة بدماء الأطفال تقف حائلاً أمام أي حديث مزعوم عن حقوق الإنسان أو التحول الديمقراطي. ولفتت التحليلات الميدانية إلى أن لجوء المليشيا لاستخدام المسيرات ضد المدنيين يعكس تخبطاً وإفلاساً ميدانياً للتغطية على تراجعها المستمر.
مسؤولية أخلاقية وتاريخية
تبقى أرواح الأطفال الثلاثة الأبرياء شاهداً صارخاً على بشاعة الجرم، ودَيْناً معلقاً في أعناق قادة المليشيا ومموليها، لتصبح دماء شهداء امتداد ناصر وثيقة إدانة تاريخية تدين كل من شارك أو تبرر لهذه الانتهاكات الجسيمة.
وطن الإعلامية











