
تيغراي – عزة برس
أعلن جيش تحرير تيغراي استعادة السيطرة على أربع مدن ومناطق استراتيجية في إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا، في تطور جديد يعكس استمرار المواجهات العسكرية رغم التقدم الذي أحرزته القوات الحكومية الإثيوبية خلال الأسابيع الأخيرة.
وبحسب ما أورده موقع «إثيوبيان ديسك» في 14 أكتوبر الجاري، فإن المناطق التي أعلن الجيش استعادتها تشمل تمبين، وأبي عدي، وشيواتي هغوم، ويشلا، مشيراً إلى أن هذه المناطق تقع في نطاق تيغراي الأوسط ذي الطبيعة الجبلية.
وفي تطور ميداني متصل، تحدثت تقارير عن تنفيذ قوات تيغراي كميناً عسكرياً بالقرب من منطقة ييتشيلا، استهدف جنوداً من الجيش الإثيوبي، وأسفر، وفقاً للمعلومات المتداولة، عن أسر عدد منهم.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من إعلان استعادة المدن الأربع أو عدد الجنود الذين قيل إنهم وقعوا في الأسر، كما لم تتوافر تأكيدات مستقلة بشأن تفاصيل الكمين ونتائجه.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات متسارعة في خريطة السيطرة العسكرية، بعدما تمكنت القوات الفيدرالية الإثيوبية والقوات المتحالفة معها من دخول مدن رئيسية في الإقليم، بينها ميكيلي، عاصمة تيغراي، وأدوا وأديغرات، وفق تقارير إعلامية ومعلومات صادرة عن جهات تتابع النزاع.
وكانت المواجهات قد تجددت أواخر سبتمبر الماضي، بعد فترة من الهدوء النسبي أعقبت اتفاق بريتوريا للسلام الموقع عام 2022، والذي أنهى الحرب السابقة بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي.
ورغم استعادة القوات الحكومية السيطرة على مواقع ومدن رئيسية، فإن تقارير متابعة النزاع أشارت إلى استمرار الاشتباكات في مناطق ريفية وجبلية، بما في ذلك مناطق بوسط تيغراي وجنوبه.
ويضع الإعلان الجديد، التطورات العسكرية في الإقليم أمام مرحلة جديدة من عدم اليقين، في ظل تضارب الروايات بشأن السيطرة على بعض المناطق، واستمرار المواجهات بين القوات الحكومية ومقاتلي تيغراي.
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا، وسط تبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن التحركات العسكرية ودعم الأطراف المتقاتلة، الأمر الذي يثير مخاوف من اتساع نطاق المواجهات في منطقة القرن الأفريقي.











