
القاهرة – عزة برس
أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية تأسيس وحدة خاصة لصحة المهاجرين، في خطوة تستهدف تنظيم ومتابعة الخدمات الصحية المقدمة للمهاجرين والمجتمعات المضيفة، وضمان سرعة التعامل مع الحالات المرضية وإحالتها إلى الجهات والمستشفيات المختصة لتلقي العلاج اللازم.
وجاء الإعلان خلال توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة المصرية والمنظمة الدولية للهجرة، بحضور وزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبدالغفار، ووقّعها عن الوزارة الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة للشؤون الوقائية، وعن المنظمة الدولية للهجرة كارلوس أوليفر، رئيس بعثتها في مصر.
وقال وزير الصحة إن الوحدة الجديدة ستتولى متابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم والتنسيق بشأن الحالات المرضية، بما يرفع كفاءة الاستجابة للاحتياجات الصحية للمهاجرين، ويساعد على إحالة الحالات التي تحتاج إلى رعاية متخصصة إلى الجهات العلاجية المناسبة بكفاءة أكبر.
وتتجاوز المذكرة مجرد متابعة الحالات المرضية، إذ تشمل دعم المبادرات الصحية العامة وحملات التطعيم، وتعزيز التوعية بالصحة النفسية وعلاج الإدمان، ورفع قدرات منظومة التبرع بالدم من خلال توفير المعدات والمستلزمات والأدوية، إلى جانب دعم البرامج القومية لمكافحة الأمراض الصدرية، وجهود مكافحة فيروس نقص المناعة البشري، ورفع كفاءة البنية التحتية للمنشآت الصحية.
كما تتضمن آليات للتشخيص المبكر والتغطية العلاجية في بعض البرامج الصحية، وتوفير الأدوية، وتنفيذ حملات مسح ميداني للمهاجرين في مستشفيات متخصصة على نفقة المنظمة الدولية للهجرة، إضافة إلى تنظيم دورات تدريبية للأطباء وأطقم التمريض والفرق الطبية، بما في ذلك التدريب على مهارات الإنعاش القلبي الرئوي.
دعم مالي وفني للرعاية الصحية
وأكد رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في مصر كارلوس أوليفر التزام المنظمة بتقديم الدعم الفني والمالي لتغطية نفقات الرعاية الصحية، إلى جانب العمل على رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمهاجرين. كما تناول الاجتماع المشترك سبل التعامل مع التحديات الصحية المرتبطة بالتدفقات المهاجرة والاستجابة للحالات الطارئة ووضع أطر للتقييم والمتابعة الدورية.
ماذا تعني الخطوة للسودانيين؟
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة بالنسبة للجالية السودانية في مصر، باعتبارها واحدة من أكبر مجموعات المهاجرين المقيمين في البلاد، خصوصًا في ظل احتياجات صحية متنوعة تواجه الأسر السودانية، وما يرتبط ببعض الحالات من ارتفاع تكاليف الكشف والفحوصات والأدوية والعلاج المتخصص.
ومن الناحية العملية، يمكن أن توفر الوحدة الجديدة مسارًا أكثر تنظيمًا للتعامل مع الحالات الصحية للمهاجرين، خصوصًا الحالات التي تحتاج إلى إحالة أو تدخل طبي متخصص، كما أن برامج المسح الصحي والتطعيم والتوعية الصحية والدعم المقدم من المنظمة الدولية للهجرة قد تتيح استفادة مباشرة لفئات من السودانيين المشمولين بالبرامج.











