رئيسة مجلس الأمن لـ«العربية»: الدعم السريع يرتكب جرائم مروعة في دارفور.. ولن نسمح بتكرار الفظائع

وكالات _ عزة برس
اتهمت رئيسة مجلس الأمن الدولي خلال شهر أغسطس، السفيرة الدنماركية كريستينا ماركوس لاسن، قوات الدعم السريع بارتكاب «جرائم مروعة» في إقليم دارفور غربي السودان، مؤكدة ضرورة حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وقالت لاسن، في مقابلة مع قناة «العربية»، إن السودان يواجه واحدة من أسوأ الأزمات في العالم، مشددة على أن المجتمع الدولي مطالب بالعمل من أجل ضمان حماية المدنيين، ومواصلة الجهود الرامية إلى محاسبة مرتكبي الانتهاكات.
وأكدت أن مساءلة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية تمثل أولوية، في وقت تتواصل فيه الانتهاكات ضد المدنيين في عدد من مناطق السودان، ولا سيما إقليم دارفور.
وأشارت رئيسة مجلس الأمن إلى أن الأزمة السودانية ظلت لفترة طويلة «منسية» على المستوى الدولي، رغم حجم الكارثة الإنسانية وتداعيات الحرب على المدنيين، داعية إلى مضاعفة الجهود الدولية للتعامل مع الأزمة.
وفي تطور لافت، كشفت لاسن عن تلقي مجلس الأمن تحذيرات بشأن احتمال وقوع أعمال وحشية في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، وقالت بلهجة حاسمة: «لن نسمح بذلك».
وتأتي تصريحات المسؤولة الدنماركية بعد أن كان مجلس الأمن قد عبّر، خلال مناقشاته بشأن السودان في أغسطس، عن قلقه العميق إزاء الوضع الإنساني، ودعا إلى حماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، إلى جانب تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.
وكانت لاسن قد اتخذت في مواقف سابقة داخل مجلس الأمن مواقف واضحة بشأن الانتهاكات المرتبطة بالحرب في السودان؛ ففي مارس 2025، أصدر المجلس برئاستها بياناً أدان فيه احتجاز قوات الدعم السريع لأكثر من 60 من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أبيي واختطاف موظفين مدنيين ونهب قافلة لوجستية، ودعا إلى محاسبة المسؤولين عن تلك الأفعال.
كما سبق أن وصفت لاسن، في إحاطة أمام مجلس الأمن في فبراير 2026، ما يجري في السودان بأنه يتضمن جرائم دولية وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي، معتبرة أن مستوى الوحشية في الحرب يستدعي تحركاً دولياً.











