
نيويورك – عزة برس
تقدمت الولايات المتحدة بمقترح أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الاثنين، لتوسيع نطاق حظر توريد الأسلحة المفروض على إقليم دارفور ليشمل كامل السودان.
وينتهي حظر توريد الأسلحة إلى جميع الأطراف المتحاربة في دارفور، الذي فرضه مجلس الأمن بموجب القرار 1591 في عام 2005، في 12 سبتمبر المقبل، حيث ظل يُجدَّد كل عام دون إضافة أي تعديلات.
وقال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية، مسعد بولس، خلال جلسة لمجلس الأمن، إن بلاده طرحت مشروع قرار لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل أراضي السودان.
وأوضح أن مشروع القرار يشمل وضع الطائرات المسيّرة والأنظمة والتكنولوجيات ذات الصلة ضمن نطاق حظر الأسلحة، إضافة إلى زيادة عدد الخبراء في فريق الخبراء التابع للقرار 1591.
وتابع: “لا تسعى هذه الإجراءات إلى منح أي طرف مزايا أو عيوبًا، أو تغيير ديناميكيات ساحة المعركة، باستثناء الدفع نحو إنهاء سريع للقتال. كما لا تهدف إلى خلق أو الإيحاء بوجود تكافؤ بين أطراف النزاع، باستثناء حقيقة أن على الجميع السعي إلى السلام وتحمل مسؤوليات المساءلة”.
وأشار إلى أن أفعال الجيش وقوات الدعم السريع تُظهر أنهما يفضلان تركيز جهودهما على تصعيد العنف، ومحاولة الاستيلاء على أراضٍ جديدة، والسعي إلى تحقيق نصر عسكري بعيد المنال، مدفوعَين بالرغبة في الانتقام والتعطش إلى السلطة.
وطالب مسعد بولس مجلس الأمن بضرورة بذل مزيد من الجهود لمنع الفظائع، وتخفيف معاناة المدنيين، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات.
وتابع: “دعوني أكن واضحًا: إذا رفض هذا المجلس التحرك، فإن الشعب السوداني هو من سيتحمل المعاناة الأكبر”.
وأدان مسعد بولس انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات التي ترتكبها قوات الدعم السريع والجيش والجماعات المسلحة المرتبطة به، داعيًا جميع أطراف النزاع إلى وقف العنف فورًا، والوفاء بالتزاماتها المتعلقة بحماية المدنيين، والالتزام بحل سلمي.
بدورها، قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، إن عواقب الصراع في السودان ستكون طويلة الأمد.
وأفادت بأن 13 مليون شخص فروا من منازلهم، بمن فيهم نحو 8.7 مليون نازح داخليًا في جميع الولايات الثماني عشرة، فيما وثّقت مفوضية حقوق الإنسان مقتل نحو 1400 مدني خلال النصف الأول من هذا العام، بمن فيهم 1100 شخص قُتلوا جراء هجمات بطائرات مسيرة.
وذكرت أن القتال في السودان اتسم خلال الأسابيع الأخيرة بالاستخدام المكثف للطائرات المسيرة والاشتباكات البرية المحدودة في المناطق الأقل تأثرًا بظروف موسم الأمطار، حيث تركزت الأعمال العدائية في ولايات شمال كردفان، وغرب دارفور، وشمال دارفور، والنيل الأزرق.
وأشارت إلى أن “القتال الدائر بالقرب من الحدود بين السودان وإثيوبيا في ولاية النيل الأزرق يثير قلقًا بالغًا”.
وقالت ديكارلو إن الأمم المتحدة تواصل دعم جهود المجموعة الرباعية – التي تضم الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة – نحو التوصل إلى هدنة إنسانية.
من جانبه، قال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، إن ثلثي سكان السودان يحتاجون بشكل ماسّ إلى دعم منقذ للحياة.
وأكد أن العاملين في المجال الإنساني يغتنمون كل فرصة للوصول إلى المحتاجين، لكن هناك حاجة إلى حماية المدنيين وتهدئة التصعيد.
وأضاف: “في جميع أنحاء السودان، تشق فرقنا طريقها وسط خطوط المواجهة وهجمات الطائرات المسيرة وانعدام الأمن والتعقيدات البيروقراطية”.
وأفاد بأنه بحلول منتصف العام، وصلت الأمم المتحدة إلى ما يقرب من 11 مليون شخص بنوع واحد على الأقل من المساعدات، وهو ما يمثل 52% من الفئة المستهدفة ذات الأولوية.
وأضاف: “نسير وفق الخطة فيما يتعلق بجهودنا للوصول إلى 11.4 مليون شخص بالمساعدات الغذائية، لكننا متأخرون عن الجدول الزمني في مجالات التعليم والصحة والمأوى والمياه”.
وأعرب فليتشر عن تفاؤله إزاء التعهدات التي قُطعت في مؤتمر برلين في أبريل بشأن السودان، لكنه ذكّر بأنه مع انقضاء ثلثي العام، لم يُتلقَّ سوى ما يزيد قليلًا عن 40% من مبلغ 2.87 مليار دولار اللازم لخطة الاستجابة.











