الأخبار

من المسيّرات إلى العقوبات.. موسكو تطلق رسائل نارية بشأن السودان في مجلس الأمن

نيويورك – عزة برس

رفض مبعوث روسيا الاتحادية لدى مجلس الأمن الدولي المساواة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في ما يتعلق باستخدام الطائرات المسيّرة خلال الحرب في السودان، مؤكداً أن موسكو لا ترى مبرراً للتعامل مع الطرفين باعتبارهما متساويين في المسؤولية عن الأضرار التي تلحق بالمدنيين والبنية التحتية.
وقال المبعوث الروسي، خلال جلسة مجلس الأمن اليوم الاثنين، إن بلاده استمعت إلى دعوات لحظر توريد الطائرات المسيّرة والتكنولوجيا المرتبطة بها إلى السودان، مشيراً إلى أن استخدام المسيّرات يمثل تهديداً، لكنه شدد على ضرورة النظر إلى كيفية استخدامها من جانب أطراف النزاع.
واتهم قوات الدعم السريع باستخدام المسيّرات بصورة عشوائية، إلى جانب توظيفها في إلحاق أضرار أكبر بالبنية التحتية المدنية والمدنيين.
في المقابل، قال إن القوات المسلحة السودانية «تسعى باستمرار إلى اختيار أهدافها العسكرية»، معتبراً أنه من غير المقبول، وفقاً للموقف الروسي، مساواة المسؤولية بين الجيش والدعم السريع في هذا الجانب.
وانتقد المبعوث الروسي الضغوط والعقوبات المفروضة على السودان، مشيراً إلى توسع الإجراءات الأمريكية لتشمل قطاعات مرتبطة بالذهب، فضلاً عن قيود على توفير المساعدات المالية والائتمانية للسودان من المؤسسات المالية الدولية.
ووصف هذه الإجراءات بأنها «غير مقبولة» و«معادية لحكومة السودان»، محذراً من تداعياتها على اقتصاد يعاني بالفعل آثار سنوات من النزاع.
وأشار إلى أن احتياجات السودان من الموارد كبيرة، خصوصاً في قطاعات المياه والإصحاح والزراعة والبنية التحتية الأساسية، داعياً إلى مراعاة الأوضاع الاقتصادية والإنسانية التي تمر بها البلاد.
وتأتي التصريحات الروسية في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية للحد من تدفق الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية إلى أطراف الصراع في السودان، وسط مخاوف متزايدة من اتساع استخدام الطائرات المسيّرة وتأثيرها على المدنيين والمنشآت الحيوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *