
منابعات _ عزة برس
في وقت تتواصل فيه الحرب في السودان وتتزايد الدعوات إلى البحث عن مسار سياسي يفتح الطريق أمام التسوية، كشف عضو لجنة مبادرة الحوار السوداني نبيل أديب طبيعة الدور الذي تضطلع به اللجنة، مؤكداً أنها لا تملك صلاحية إصدار قرارات ملزمة، وإنما تعمل على تهيئة الظروف للحوار وطرح المقترحات التي يمكن أن تساعد في تجاوز الأزمة.
وأوضح أديب، في حوار مع «صوت الأمة»، أن مهمة اللجنة الأساسية تتمثل في إزالة العقبات التي قد تعترض الحوار، إلى جانب تقديم الرؤى والمقترحات للمتحاورين، مشدداً على أن ما تطرحه اللجنة يمثل أهدافاً مقترحة وليس قرارات مفروضة على الأطراف.
وفي ما يتعلق بتكوين اللجنة، أكد أديب أن الباب مفتوح أمام أي شخصية لديها استعداد للعمل وفق الأهداف المعلنة للمبادرة، مشيراً إلى أن شخصيات عدة انضمت إلى اللجنة بعد تأسيسها، ومن بينها الدكتور محمد جلال هاشم.
وتطرق أديب إلى مسألة الضمانات التي تحدث عنها رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان في خطابه بمناسبة عيد الجيش، موضحاً أن التهم التي توجهها أجهزة الدولة إلى المشاركين في الحوار يجري التعامل معها وفق قاعدة «المتهم بريء حتى تثبت إدانته».
وأضاف أن البلاغات التي تقدمها جهات أو أفراد يمكن تجميدها، مع توفير حصانة إجرائية مؤقتة للراغبين في المشاركة، بما يحفظ في الوقت نفسه الحقوق الخاصة لأصحاب الدعاوى.
وقال إن المشاركين في الحوار، إذا توصلوا إلى توافق بشأن إنهاء الحرب، يمكن أن يصبح هذا التوافق جزءاً من مخرجات العملية الحوارية، موضحاً في الوقت نفسه أن وقف الحرب ليس هدفاً محدداً للجنة في مرحلتها الحالية.
وبيّن أن الغاية الأساسية للمبادرة تتمثل في الوصول إلى توافق بين الأطراف، مع إمكانية أن ينتج عن النقاش اتفاق على قواعد أو مخرجات تتضمن إنهاء القتال، لكنه شدد على ضرورة امتلاك الداعين إلى وقف الحرب رؤية واضحة ومتكاملة لكيفية تحقيق ذلك.
وقال أديب إن الجميع يتمنون توقف الحرب، لكن السؤال الأساسي، من وجهة نظره، يتعلق بالكيفية التي يمكن من خلالها الوصول إلى هذه النتيجة.
وأكد أن الهدف العام غير الملزم الذي تطرحه اللجنة يتمثل في إنهاء الأزمة السودانية والعودة إلى مسار الانتقال، مشيراً إلى أن هذه الغايات تمثل مقترحات من اللجنة ولا تشكل قرارات ملزمة للمشاركين في الحوار.
وكان البرهان قد أكد، خلال خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لعيد القوات المسلحة السودانية، أن مجموعة وطنية من السودانيين أطلقت مبادرة للحوار انطلاقاً من قناعة بأن تجاوز الأزمة يتطلب حواراً سودانياً خالصاً ينطلق من الداخل.
وأشار إلى أن المبادرة تستهدف إشراك القوى السياسية والمجتمعية المختلفة، ووضع معاناة المواطنين وحقهم في السلام ضمن أولوياتها، موضحاً أن المجموعة قدمت رؤيتها باعتبارها آلية وطنية مستقلة لتهيئة حوار شامل يقود إلى توافق وطني ويسهم في إعادة البلاد إلى طريق الاستقرار.











