
متابعات_ عزة برس
اختتمت اجتماعات الآلية الإقليمية لقوات شرق أفريقيا «إيساف» في العاصمة الأوغندية كمبالا، بقرار يقضي بتولي السودان رئاسة الآلية لعام 2027، إلى جانب استضافة اجتماعاتها في العاصمة الخرطوم، وذلك بإجماع الدول الأعضاء.
ويحمل القرار، إلى جانب بعده التنظيمي، دلالات سياسية وأمنية لافتة، في ظل الحرب التي يشهدها السودان وتداعياتها على أمن المنطقة. وشهدت الاجتماعات بحث قضايا الأمن الإقليمي في شرق أفريقيا، فيما طرح الوفد السوداني مخاوفه بشأن التدخلات الخارجية ودعم بعض الأطراف لمليشيا الدعم السريع، محذرًا من انتقال تداعيات الحرب إلى دول الإقليم.
ويُنظر إلى الإجماع على تولي السودان رئاسة الآلية باعتباره مؤشرًا على استمرار حضور الدولة السودانية داخل منظومة الأمن الإقليمي، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
كما أن اختيار الخرطوم لاستضافة اجتماعات «إيساف» خلال عام 2027 يضع العاصمة السودانية مجددًا في دائرة النشاط الأمني والدبلوماسي الإقليمي، ويعكس استمرار التعامل مع السودان باعتباره طرفًا رئيسيًا في معادلات أمن شرق أفريقيا والقرن الأفريقي والبحر الأحمر.
ويأتي القرار في وقت يؤكد فيه السودان تمسكه بموقفه تجاه قضايا السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مع طرح هذه القضايا من داخل الأطر والمنظمات الإقليمية.
ويرى مراقبون أن أهمية قرار كمبالا لا تكمن في الرئاسة وحدها، وإنما في الإجماع الذي رافقها واستضافة الاجتماعات في الخرطوم، بما يعكس استمرار موقع السودان داخل منظومة الأمن الإقليمي، رغم تداعيات الحرب والأزمة السياسية والأمنية التي تمر بها البلاد.
ويُنتظر أن تشكل رئاسة السودان للآلية خلال 2027 فرصة لتعزيز حضوره في الملفات الأمنية الإقليمية، خاصة القضايا المرتبطة بأمن الحدود، ومكافحة التهديدات العابرة للحدود، والاستقرار في منطقة شرق أفريقيا والقرن الأفريقي.











