الأخبار

رحمة عبدالمنعم يكتب : الصندوق القومي لرعاية الطلاب.. إعمارٌ وإنجاز

◾في مشهد وطني يبعث الأمل ويؤكد قدرة المؤسسات السودانية على تجاوز آثار الحرب، افتتح رئيس مجلس وزراء حكومة الأمل الدكتور كامل إدريس الطيب، أمس الأربعاء ،المرحلة الثانية من مشروع إعادة إعمار المجمعات السكنية للطلاب بولاية الخرطوم، معلناً في الوقت ذاته انطلاق المرحلة الثالثة من البرنامج، خلال الاحتفال الذي نظمته إدارة الصندوق القومي لرعاية الطلاب بمدينة الشهيدة سعاد طمبل.

◾وشمل التدشين افتتاح مدن الفاتح حمزة والشهيدة سعاد طمبل، وداخلية نفيسة عمر جنكور، وداخلية أبو دجانة، وداخلية الشهيد عاطف التجاني، وداخلية الشهيد عبد السلام، إلى جانب افتتاح الغرف الجديدة بداخلية أم المؤمنين، وإطلاق برنامج الوجبة المجانية، وتوزيع معينات للطلاب من ذوي الإعاقة.

◾وتكشف هذه المشروعات التي نفذها الصندوق القومي لرعاية الطلاب عن عمل مؤسسي منظم، وإرادة إدارية قوية استطاعت تحويل التحديات إلى فرص للبناء، والانتقال من مرحلة حصر الخسائر إلى مرحلة استعادة المنشآت وتأهيلها وتهيئتها لاستقبال الطلاب والطالبات.

◾وقد أسهمت المرحلتان الأولى والثانية من مشروع إعادة الإعمار في توفير السكن لنحو 79 ألف طالب وطالبة، وهو رقم يعكس اتساع حجم العمل وسرعة الإنجاز، ويؤكد أن الصندوق القومي لرعاية الطلاب أصبح واحداً من أبرز المؤسسات الوطنية التي تقدمت الصفوف في معركة الإعمار واستعادة الحياة الجامعية.

◾وسبقت هذه المرحلة مشروعات واسعة لإعمار منشآت الصندوق في ولايتي الجزيرة وسنار وعدد من الولايات الآمنة، بعد أن تأثرت تلك المنشآت بنسبة بلغت نحو 70%نتيجة استضافة النازحين خلال فترة الحرب،كما استوعبت المرحلة الأولى من مشروع إعادة الإعمار بولاية الخرطوم نحو تسعة آلاف طالب وطالبة في أكثر من عشر داخليات، في خطوة أساسية أسهمت في تهيئة الظروف المناسبة لعودة الجامعات واستئناف العملية التعليمية.

◾إن عودة الجامعات لا تكتمل بفتح القاعات وحدها، فالسكن الآمن والخدمات الأساسية والرعاية الاجتماعية تمثل ركائز جوهرية لاستقرار الطالب ونجاح العام الدراسي، ومن هنا تبرز القيمة الحقيقية لما ينجزه الصندوق، إذ يعيد بناء البيئة التي يحتاجها الطلاب للعودة إلى مقاعد الدراسة، ويمنح الأسر السودانية قدراً متجدداً من الطمأنينة والأمل.

◾وتأتي هذه الإنجازات تحت قيادة الأمين العام للصندوق القومي لرعاية الطلاب، الدكتور أحمد حمزة الأمين، الذي قاد مع مجلس الأمناء وقيادات الصندوق والعاملين فيه عملاً متواصلاً اتسم بالتخطيط والدقة وسرعة التنفيذ،وقد أثبتت هذه التجربة أن الإدارة الناجحة هي التي تتحرك في الميدان، وتضع الأولويات بوضوح، وتواجه التحديات بالفعل والإنجاز والأرقام.

◾هذه هي الإدارة التي تحتاجها بلادنا في مرحلة التعافي: إدارة تبني وتعمر، وتستنهض الطاقات، وتقود مسيرة استعادة المؤسسات، وتقدم نموذجاً عملياً في كيفية النهوض من بين الركام،فالصندوق استطاع خلال فترة وجيزة إعادة تأهيل ما دمرته الحرب، وفتح أبواب الداخليات، واستعادة الخدمات، وإطلاق برامج اجتماعية تمس حياة الطلاب بصورة مباشرة.

◾ويستحق العاملون في الصندوق القومي لرعاية الطلاب التقدير على الجهود الكبيرة التي بذلوها في ظروف بالغة التعقيد، فقد واصلوا العمل ليلاً ونهاراً، وتنقلوا بين مواقع الإعمار، وتابعوا تنفيذ المشروعات، حتى تحولت المباني المتضررة إلى مدن جامعية تستقبل أبناء السودان من جديد،فالتحية للأمين العام الدكتور أحمد حمزة الأمين، ولمجلس أمناء الصندوق، ولقياداته، ولجميع العاملين والعاملات الذين حملوا مسؤولية الإعمار بإخلاص وتجرد.

◾والتحية كذلك للأستاذ ياسر العطار مدير العلاقات العامة والإعلام بالصندوق، الذي أدار مهمته باحترافية واضحة، وحافظ على حضور الصندوق في وسائل الإعلام، وقدم التنوير المستمر حول أنشطته وإنجازاته، ومد جسور التواصل مع الصحفيين والإعلاميين عبر توفير الأخبار والمعلومات وتسهيل أداء رسالتهم المهنية،وياسر العطار صحفي متمكن يدرك قيمة المعلومة وأهمية التواصل مع الإعلام، وقد أسهم نشاطه في نقل صورة حقيقية عن العمل الكبير الذي يجري داخل الصندوق، وفي تعريف الرأي العام بحجم الجهود المبذولة لخدمة الطلاب وإعادة إعمار المدن الجامعية.

◾إن ما أنجزه الصندوق القومي لرعاية الطلاب يستحق التقدير الرسمي والشعبي، ويؤهله لنيل نجمة الإنجاز من الدولة، تقديراً لمؤسسة اختارت العمل وسط التحديات، ونهضت من ركام الحرب، وأعادت الأمل إلى آلاف الطلاب، وأسهمت بالفعل في تمهيد الطريق أمام عودة الجامعات واستعادة السودان لعافيته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *