
الخرطوم –عزة برس
أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي أن حكومة السودان لم تدّعِ في أي مرحلة أن لجنتها الوطنية للتحقيق في مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية تُغني عن الآليات المنصوص عليها في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية أو تحل محل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مشددة على أن تشكيل اللجنة جاء اتساقاً مع أحكام الاتفاقية وفي إطار مسؤولية الدولة للتحقق من الوقائع.
وقالت الوزارة، في بيان صحفي الخميس، إنها تابعت التصريحات الصادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية بشأن بيان الحكومة السودانية، والتي اعتبرت أن لجنة التحقيق الوطنية لا يمكن أن تكون بديلاً لتحقيقات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، معتبرة أن هذه التصريحات تأتي في إطار تبرير العقوبات الأحادية التي فرضتها واشنطن على السودان استناداً إلى تلك المزاعم.
وأبدت الخارجية استغرابها مما وصفته بتجاهل الولايات المتحدة لعملية الانخراط الثنائي مع الحكومة السودانية، والتي استمرت لأكثر من عام لمناقشة هذه المزاعم، مؤكدة أن الجانب الأمريكي لم يقدم خلال تلك الفترة أي دليل مادي أو فني يثبت صحة ادعاءاته.
وأضاف البيان أن الحكومة السودانية اقترحت، في أكثر من مناسبة، إرسال خبراء أمريكيين إلى السودان لإجراء تحقيقات ميدانية والتحقق المباشر من المزاعم، إلا أن واشنطن لم تستجب لتلك الدعوات، رغم أنها كانت تمثل، بحسب البيان، المسار الأكثر مهنية وموضوعية.
ورأت الوزارة أن الولايات المتحدة لجأت إلى فرض عقوبات أحادية دون تقديم أدلة أو اللجوء إلى الآليات والإجراءات المنصوص عليها في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، معتبرة أن تلك العقوبات تستند إلى اعتبارات سياسية وليس إلى حقائق قانونية أو فنية.
وجددت حكومة السودان، وفق البيان، التزامها الكامل باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، واستعدادها للتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وفقاً لأحكام الاتفاقية، داعية المجتمع الدولي إلى رفض تسييس الآليات الدولية والتمسك بمبادئ العدالة والحياد وسيادة القانون.











