الأخبار

هذه علوم فيزياء وكيمياء و أحياء وطب وهندسة دنيا فقط. . بقلم الصفر البارد

تُعد العلوم الطبيعية التي ندرسها اليوم من فيزياء وكيمياء وأحياء قوانين مؤقتة تحكم المرحلة الدنيا من الوجود ، وهي مصممة بدقة لتناسب طبيعة الاختبار الدنيوي والجسد الطيني، لكنها ستفقد سلطتها تماماً بمجرد قيام الساعة، حيث تتبدل القوانين المادية وتتحول إلى (فيزياء الآخرة) التي لا تخضع للمنطق المختبري الذي نعرفه.
محدودية القوانين المادية

إن القوانين العلمية التي نقدسها اليوم هي في الحقيقة “بروتوكولات” تشغيلية خاصة بكوكب الأرض. فالفيزياء التي تعتمد على السببية والزمن الخطي، والكيمياء التي تقوم على تفاعل العناصر وتحللها، والبيولوجيا التي ترهن حياة الكائن بالأكسجين والغذاء والنوم، كلها ستتعطل أمام المشهد الأخروي.

انكسار البيولوجيا في النار:- في علم الأحياء الدنيوي، إذا احترق الجلد من الدرجة الثالثة تموت النهايات العصبية ويفقد الإنسان الإحساس، وإذا زاد الحرق هلك الجسد وتوقف القلب. لكن في الآخرة، تكسر “بيولوجيا الخلود” هذه القاعدة، يقول تعالى:-
(كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ) (النساء: 56).

> هنا نجد تجدداً فورياً للمادة لا يخضع لعمليات الانقسام الخلوي البطيئة التي نعرفها، بل هو إعادة بناء لحظية لضمان استمرار الشعور، وهو أمر يتجاوز قدرة الطب والكيمياء الحيوية تماماً.

> توقف الحاجز البيولوجي في الجنة:-

الإنسان في الدنيا محكوم بـ ( ساعة بيولوجية) تفرض عليه النوم لترميم خلاياه وتجديد طاقته. أما في الجنة، فالنوم ( أخو الموت) كما في الأثر، ولا وجود له. الإنسان هناك يظل في يقظة دائمة، ونشاط متصل لا يعرف التعب (اللغوب). الخلايا لا تشيخ، ولا تستهلك، مما يعني أن قوانين الأيض (Metabolism) والتمثيل الغذائي التي تدرس في كتب البيولوجيا اليوم لا تنطبق على جسد أهل الجنة.
فيزياء (الأمنية- التمني) وسرعة الاستجابة
في فيزياء الدنيا، نقل المادة من مكان لآخر يتطلب بذل شغل (W = F \times d)، وتوفير طاقة وزمن. أما في الآخرة، فتتحول الفيزياء من (فيزياء الجهد) إلى (فيزياء الإرادة)
كل ما يتمناه المؤمن يأتي أمامه فجأة، دون حاجة لعمليات كيميائية لطهي الطعام أو فيزيائية لقطع المسافات. يقول تعالى:-
> (لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ) (ق: 35). > هذا (المزيد) يكسر حتى حدود التوقعات البشرية، حيث تتلاشى الفوارق بين ( الفكرة” والمادة). في الدنيا، الكيمياء تخبرنا أن تحول المادة يحتاج حرارة وتفاعلاً، وفي الآخرة تتشكل المادة بمجرد الرغبة.

خوارق تكسر فهم العلوم الدنيوية
لقد قدم لنا القرآن إشارات لخرق هذه القوانين حتى في الدنيا ليمهد لعقولنا فكرة أن هذه العلوم ليست مطلقة مثال لذلك :-

1- برودة النار:-
فيزياء الحرارة تقول أن النار تحرق وتؤكسد، لكن الإرادة الإلهية عطلت خصائص المادة: – (قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ) (الأنبياء: 69).

2- انطواء الزمن والمكان: في قصة “الذي عنده علم من الكتاب” مع عرش بلقيس، نرى انتقالاً للمادة أسرع من الضوء: (أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ) (النمل: 40). هذه فيزياء لا تفسرها كوانتم ولا نسبية.

اخر المداد :-

إن ما ندرسه في المدارس والجامعات هو **”كتالوج” تشغيل الدنيا فقط**. الفيزياء والكيمياء والأحياء هي أدوات لفهم عظمة الخالق في هذه المرحلة المؤقتة، لكنها ليست القوانين النهائية للكون. في الآخرة، سنكتشف أننا كنا نعيش في “مختبر صغير” بقوانين محدودة، وأن العلم الحقيقي هو علم “كن فيكون”، حيث لا تعب، لا نوم، ولا فناء، بل خلود يتجاوز حدود العقل المادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *