
الخرطوم _ عزة برس
ودّعت البلاد والقوات المسلحة، الأربعاء، الشيخ أحمد محمد عبد الله، إمام وخطيب مسجد القيادة العامة للقوات المسلحة، بعد رحلة طويلة في خدمة القرآن والدعوة امتدت لنحو خمسين عامًا، وذلك عقب معاناة مع الفشل الكلوي بمستشفى السلاح الطبي بأمدرمان.
ويُعد الراحل من أبرز أئمة مساجد الخرطوم وأكثرهم حضورًا وتأثيرًا، حيث ارتبط اسمه بمسجد القيادة العامة منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي، وظل يؤم المصلين فيه بصورة راتبة منذ العام 1978، بعد التحاقه بالقوات المسلحة إمامًا للمسجد بتوجيه من الرئيس الأسبق جعفر محمد نميري.
وعُرف الشيخ أحمد محمد عبد الله بصوته القوي والرخيم في تلاوة القرآن الكريم، وكان المصلون يتوافدون من مختلف أحياء الخرطوم للصلاة خلفه، خاصة خلال صلاتي التراويح والتهجد في شهر رمضان المبارك.
وينحدر الفقيد من قرية “اللقيدة” بولاية النيل الأبيض، وبدأ رحلته مع القرآن الكريم في عدد من الخلاوي بولاية الجزيرة، بينها خلاوي “الأعوج” و”الشطيب” و”ود الزاكي”، قبل أن يختم القرآن بخلاوي “ود الفادني”، حيث عُرف وقتها بلقب “أحمد ود بحر أبيض”.
كما درس علوم التجويد بمعهد شروني لمدة ست سنوات، ثم واصل تعليمه العالي بجامعة أم درمان الإسلامية، التي نال منها درجة البكالوريوس.
ووُوري جثمانه الثرى بمسقط رأسه في قرية “اللقيدة”، وسط حالة من الحزن بين الأهالي وتلاميذه ومحبيه، الذين نعوه باعتباره أحد أعلام القرآن وتحفيظه في السودان.
نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.











