الأخبار

المستشار علاء الدين .. ما بين حملات الاستهداف والدور الخفي بقلم : محمد صلاح الدين

في الآونة الأخيرة تصاعدت حملات واضحة ضد مستشار رئيس مجلس السيادة علاء الدين محمد عثمان، حملة يغلب عليها الطابع التآمري أكثر من كونها مبنية على معرفة حقيقية بطبيعة الأدوار التي يقوم بها الرجل.
القضية هنا ليست رفضاً للنقد، فالنقد في حد ذاته مطلوب، لكن ما يحدث يتجاوز ذلك الى أحكام سريعة تصدر دون اطلاع كاف على ما يجري خلف الكواليس أو تنطلق من أجندة واستهداف شخصي.
الواقع أن علاء الدين يعمل في مساحات معقدة، داخلياً وخارجياً، وفي ظروف شديدة الحساسية تمر بها البلاد ادارة هذه الملفات لا تتم في العلن، ولا تخضع لمنطق التفسير السطحي، بل تحتاج الى قدر عال من الفهم والقدرة على الحركة في بيئة مليئة بالتحديات.
على المستوى الداخلي، هناك توازنات دقيقة يتم التعامل معها، وقرارات في توقيتات حرجة، تتطلب قدراً من الحكمة وضبط الايقاع هذا النوع من العمل لا يظهر كله للرأي العام، لكنه ينعكس بصورة مباشرة على استقرار المشهد.
اما خارجياً فهناك تحركات واتصالات لا يمكن التقليل من أهميتها فبناء العلاقات وفتح المسارات المغلقة ليس أمراً سهلاً، بل هو عمل تراكمي يحتاج الى صبر وادارة واعية ،ما تحقق من اختراقات سياسية في هذا الجانب لا يمكن فصله عن هذا الجهد والمستشار علاء الدين يقوم بدور كبير في المسارين الداخلي والخارجي .
ما يغيب عن الكثيرين أن علاء الدين يمثل حالة مختلفة في هذا التوقيت، وجوده في موقع مستشار وهو في عمر الشباب ليس صدفة، بل مؤشر على تحول مهم في إشراك جيل جديد وواعي في مواقع التأثير وصناعة القرار.
هذا الحضور الشبابي لا ينبغي النظر اليه باستخفاف، بل هي خطوة في اتجاه توسيع دائرة المشاركة وإدخال رؤى جديدة مواكبة تتماشى مع تعقيدات المرحلة.
ادارة الملفات في هذا الظرف لا تحتمل التبسيط، ولا تقبل القراءة السطحية، وهي بطبيعتها تعرّض من يتولاها الى قدر كبير من النقد، المشروع منه وغير المشروع.
لكن ما بين النقد الموضوعي والحملات المنظمة، هناك فرق واضح الأول يسهم في التقويم، والثاني يفتقر في كثير من الأحيان الى المعلومة والدقة ويصبح نوعاً من الاستهداف .
في الآخر، يبقى الانصاف هو المعيار. تقييم الاداء يجب أن يقوم على معرفة حقيقية بحجم المسؤوليات وطبيعة التحديات، لا على الانطباعات أو تبادل المعلومات غير الصحيحة.
السيد المستشار علاء الدين محمد عثمان يتحرّك في مساحات معلومة للدولة ونجح في ملفات العمل الشبابي وترتيب العمل السياسي مع القوى السياسيةالمختلفة في وقت كانت الدولة غائبة بفعل تمرد المليشيا وايضاً قاد اتصالات خارجية مثمرة ولايزال، ويعمل في ملفات ذات حساسية عالية، وهو امر يستدعي قراءة أكثر توازناً بعيداً عن التسرّع في اطلاق الأحكام.
ونحن كشباب منحازين للتجربة ونرى فيها بعد نظر من قيادة الدولة أتت أكلها ونأمل أن تتوسع مشاركة الشباب في صناعة القرار بدرجة أكبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *