
أدري – عزة برس
شهد معبر أدري الحدودي بين السودان وتشاد، اليوم الأربعاء، ازدحامًا غير مسبوق في حركة نقل البضائع، قبل أن تتدخل قوات الأمن لتفريق سائقي وسائل النقل بالقوة، ما أدى إلى إصابة عدد منهم، بحسب مصادر وشهود عيان.
وجاءت حالة الفوضى عقب فتح المعبر لساعات محدودة ثم أعيد اغلاقه مرة أخرى.
ووفقاً لشهود عيان وسائقين يعملون في نقل البضائع بين جانبي الحدود، شهد المعبر ازدحاماً كبيراً بعد الإعلان عن فتحه، حيث توافد عشرات التجار وأصحاب عربات النقل والكوارو المحمّلة بالبضائع على أمل العبور خلال الفترة المحدودة المسموح بها.
وقالت المصادر إن التوتر تصاعد في محيط المعبر بعد وقت قصير من بدء الحركة، عندما حاولت قوات الأمن التشادية المنتشرة في الموقع تفريق المتجمعين وإجبارهم على التراجع عقب قرار إعادة إغلاق المعبر، ما أدى إلى مشادات بين بعض السائقين وأفراد الأمن.
وأكد عدد من السائقين أن بعض عناصر الأمن استخدموا الضرب بالسياط لتفريق المواطنين، الأمر الذي أسفر عن إصابة عدد منهم، إضافة إلى تعرض آخرين لإهانات لفظية أثناء عملية التفريق.
وقال أحد سائقي عربات النقل إنهم ظلوا ينتظرون منذ أيام فتح المعبر، موضحاً أن كثيراً من العاملين في نقل البضائع يعتمدون على هذه الرحلات كمصدر دخل يومي. وأضاف أن فتح المعبر لفترة قصيرة ثم إغلاقه بشكل مفاجئ تسبب في حالة من الفوضى والاستياء وسط السائقين والتجار.
من جانبه، أشار أحد التجار – فضل حجب اسمه – إلى أن قوات الأمن حاولت تنظيم الحركة بعد تزايد أعداد عربات الكوارو و”التكاتك” في محيط المعبر، إلا أن أسلوب التعامل العنيف مع المواطنين أدى إلى تصاعد التوتر.
كما أفاد عدد من أصحاب الكوارو بتضرر بعض العربات والخيول نتيجة التدافع الذي حدث أثناء تفريق السائقين.
ويُعد معبر أدري من أهم نقاط العبور بين السودان وتشاد، إذ يشهد حركة نشطة للتجارة ونقل السلع والمواد الغذائية، إضافة إلى عبور المدنيين، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية المعقدة في المناطق الحدودية منذ اندلاع الحرب في السودان











