
الخرطوم _ عزة برس
تشهد العاصمة السودانية الخرطوم ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الوسواس القهري والرهاب الاجتماعي بين الشباب، وفق ما رصدته إدارة مستشفى التيجاني الماحي للطب النفسي، الذي يسعى لاستعادة خدماته بعد توقف دام أكثر من عامين بسبب الحرب.
وأفادت سجلات المستشفى أن العيادات المحولة تستقبل نحو 50 حالة يوميًا، معظمها اضطرابات ما بعد الصدمة والقلق والاكتئاب، إضافة إلى حالات إدمان متزايدة بين الشباب، خاصة على عقار الهالوبيريدول ومخدر “الآيس”. وأوضحت مديرة المستشفى، د. مي محمد يوسف، أن الانقطاع الطويل عن العلاج أدى إلى انتكاسات عديدة بين المرضى، وأن غالبية الحالات الجديدة تعود للنازحين العائدين إلى الخرطوم.
وأكدت يوسف أن خدمة التنويم ما تزال غير متاحة بسبب أعمال الصيانة الجارية، ما يضطر المستشفى لتحويل الحالات المستعصية إلى مستشفى السلاح الطبي أو المراكز الخاصة ذات التكلفة المرتفعة. وأضافت أن نقص الكوادر الصحية أجبر الإدارة على اعتماد سياسة التعاقد، حيث يعمل حاليًا ستة كوادر فقط مقارنة بـ20 قبل الحرب.
ويتوقع أن يعود المستشفى للعمل بكامل طاقته خلال ثلاثة أشهر بعد اكتمال الصيانة، ليستعيد سعته السابقة البالغة 100 سرير. ويرى مختصون أن إعادة تشغيل المستشفى بشكل كامل يمثل خطوة أساسية لمواجهة موجة الاضطرابات النفسية والإدمان التي تفاقمت وسط الشباب في الخرطوم خلال سنوات الحرب والنزوح.
أخبار السودان











