الأخبار

احتجاجات في دنقلا والشرطة السودانية تتدخل بالغاز المسيل للدموع

متابعات _ عزة برس

شهدت مدينة دنقلا، عاصمة الولاية الشمالية أمس الجمعة، اضطرابات ميدانية أعقبت تنفيذ حملة إزالة واسعة للسكن العشوائي في مربعي 16 و29، حيث استخدمت السلطات الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين الذين اعترضوا على الإجراءات. الحملة التي نُفذت صباح الجمعة جاءت ضمن خطة محلية تهدف إلى تنظيم المناطق السكنية واستبعاد المواقع غير القانونية، مع استثناء أصحاب الشهادات الرسمية الذين يملكون مستندات تثبت ملكيتهم. وقد رافق تنفيذ الحملة حضور الجهات الأمنية والإدارية ذات الصلة، وسط إجراءات مشددة لضمان سير العملية دون تجاوزات.

أهداف الحملة
أوضحت حكومة الولاية أن الحملة تأتي في إطار تعزيز الأمن والاستقرار داخل محلية دنقلا، مشيرة إلى أن إزالة السكن العشوائي تُعد جزءاً من خطة أوسع لمواجهة التحديات الأمنية المرتبطة بالبناء غير المنظم. وأكد رئيس لجنة أمن المحلية ومديرها التنفيذي، الدكتور مكاوي الخير الوقيع، أن السلطات تعمل وفق القانون في التعامل مع هذه الحالات، وأن الجهات المعنية لن تتوانى في منح الحقوق القانونية لمن يستحقها. وأضاف أن الحملة تستهدف إزالة المهددات الأمنية التي قد تنجم عن التوسع العشوائي في المناطق السكنية، بما يضمن سلامة المواطنين ويعزز من قدرة الأجهزة الأمنية على ضبط الأوضاع.

تنظيم إداري
من جانبه، أشار مدير وحدة دنقلا الإدارية، نصر الدين عوض، إلى أن استهداف مربعي 16 و29 يأتي تنفيذاً لموجهات إزالة المخالفات، وفقاً للخطط واللوائح المحلية المعتمدة لتنظيم العمل الإداري داخل الوحدة. وأكد أن هذه الإجراءات تهدف إلى إعادة تنظيم النسيج العمراني للمدينة، بما يحقق الأمن والاستقرار ويحد من الظواهر السلبية التي قد تنجم عن التوسع غير القانوني. كما شددت الجهات الأمنية المشاركة في الحملة على أهمية دورها في دعم هذه العمليات، معتبرة أن تدخلها يسهم في تقليص المخاطر الأمنية المرتبطة بالمناطق العشوائية، ويعزز من قدرة الدولة على فرض النظام.

احتجاجات ميدانية
في سياق متصل، أفاد شهود عيان بأن عدداً من المواطنين حاولوا الاعتراض على حملة الإزالات، ما دفع السلطات إلى استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريقهم. وأوضح الشهود أن الاحتجاجات جاءت كرد فعل على إزالة مساكنهم، وسط حالة من التوتر والارتباك في محيط المناطق المستهدفة. ولم ترد تقارير رسمية عن وقوع إصابات أو اعتقالات، إلا أن المشهد يعكس حجم التحديات التي تواجه السلطات في تنفيذ قرارات تنظيم السكن، خاصة في ظل التداخل بين الحقوق القانونية والمطالب الشعبية. ويُتوقع أن تستمر الحملة في الأيام المقبلة، وسط دعوات لضمان الشفافية والعدالة في تنفيذ الإجراءات

عين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *