
بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمعلم أو اليوم العالمي للتعليم، نحن دولة عضو في الأمم المتحدة وتدفع اشتراكها كاملًا، لذلك فهي ملزمة بأي قرار صادر من الأمم المتحدة لعضويتها الكبيرة.
ومن أخطر وأهم القرارات التي صدرت من قبل الأمم المتحدة إلزام الدول الأعضاء بمجانية التعليم العام، أي التعليم الأساسي قبل التعليم الجامعي. ولذلك نحتاج جدًا لتنفيذ قرار مجانية التعليم، ليس كشعار أو كمفهوم أممي صادر من الأمم المتحدة، بل كقرار ملزم يُطبَّق على أرض الواقع.
هذا القرار إذا لم يُطبّق، سيظل الجهل حليفنا، والفساد السياسي طابعنا، والتراجع الحضاري يلازمنا.
نحن دولة شاسعة مترامية الأطراف، وعدد سكانها قليل جدًا مقارنة بالأرض والثروات، ولذلك يجب الاستعانة بالمقتدرين من الخبراء الأكفاء لإدارة التنوع الاقتصادي للموارد، وبخبراء في الموارد البشرية لإدارة البشر كمكوّنات مجتمعية مختلفة الثقافات.
ولأننا – يا سادة – طوال تاريخنا مسجّلون غيابًا تامًا، ومشغولون بالصراعات حول السلطة والموارد، استغل الطامعون هذا الفراغ وملأوه. انظروا إلى تهافتهم على مواردنا؛ الذهب سبب البلاوي في هذه الحرب.
انظروا إلى الموانئ، فنحن دولة مشاطئة تملك (700) كيلومتر على البحر الأحمر، ونملك أكبر احتياطي ذهب في العالم، فأراضينا قائمة على مناجم مهولة، ثروة جاهزة من المنجم إلى خزائن تلك الدول.
حتى داخل البحر الأحمر نملك مناجم ذهب مهولة، ثروات رابضة غير مفعّلة جعلت الدول تطمع فينا.
الإمارات – بعد 25 أو 50 سنة – سينضب لديها النفط، وستموت عطشًا بسبب تكلفة تحلية المياه، فمن أين ستأتي بالمال؟
هذا حديث خاطب به ابن زايد الشباب في بلاده، قال فيه: “سنموت عطشًا بعد خمسين عامًا.”
هي تحتاج إلى منفذ بحري لتضمن سلامتها وسيطرتها وتنفيذ سياستها الاستعمارية.
وهناك روسيا، فلولا ذهب السودان لما صمدت في حرب أوكرانيا أمام العقوبات الاقتصادية الأوروبية، ولكانت قد ودّعت عالم المال والإمكانات، وفشلت في التصدي للمواجهات الحربية، فهي لا تحارب أوكرانيا وحدها، بل تواجه حلف الناتو والاتحاد الأوروبي وأمريكا.
أما دول أوروبا، القارة العجوز، فقد نضبت مواردها، وأمريكا هي التي تفتعل المشاكل وأزمات العالم لتوفّر لنفسها موارد من الغذاء والمال، بعد أن نضبت مواردها التي جلبتها عبر قرون طويلة من الاستعمار والاتجار بالبشر. وهي الآن تعيش فقط على ماضي الذكريات.
ألا تلاحظون هيجان فرنسا وجنونها على يورانيوم دول إفريقيا لتضمن استمرار صناعاتها العسكرية والتقنية في عالم الاتصالات؟
وكل يوم تواجه فرنسا طرد الشعوب والحكومات وسخطها عليها.
وها هي “ماما أمريكا” بلوبياتها اليهودية في عالم المال والسياسة والإعلام توفّر الغطاء لأوروبا بخلخلة أمن العالم الثالث، لتضمن سيرها في ركابها… وليتحقق لإسرائيل حلم دولتها الكبرى من النيل إلى الفرات.










