الأخبار

استراتيجيات.. د. عصام بطران يكتب : الاستجابة لنداء الخرطوم ..!!

– منذ أواخر شهر مارس المنصرم ناشدت حكومة ولاية الخرطوم المؤسسات الحكومية الاتحادية بالعودة إلى تفقد مقراتها وحصر الموجودات الخاصة بالمؤسسة وتحريزها وحراستها تمهيدا لاستئناف العمل من ولاية الخرطوم عقب دحر المليشيا المتمردة من كامل محليات الولاية السبعة…
– لم تتوقف حكومة الولاية بإطلاق المناشدة لمؤسسات الحكومة الاتحادية بل بدأت ذات النشاط بالأمانة العامة لحكومتها ووزارات ومحليات ومجالس ودواوين ومؤسسات الولاية…
– مبادرة الولاية جاءت تنفيذا لدعوتها للوزارات ووحدات الحكومة الاتحادية بالعودة إلى مقارها وتفقد أحوالها، كما بادرت هي كأول جهة حكومية بعقد اجتماع اللجنة العليا للطوارئ وإدارة الأزمة بمبادرة من رئيس اللجنة، والي الولاية أحمد عثمان حمزة في مقر أمانة الحكومة بشارع النيل الخرطوم…
– افترش أعضاء اللجنة الأرض بسبب تعرض مبنى الأمانة العامة إلى تخريب شامل، وجرت وقائع الاجتماع ل4 ساعات تم خلالها التداول حول برنامج التدخل العاجل لإعادة الحياة لمقر العاصمة القومية وبقية المحليات التي تم تطهيرها…
– منذ ذلك النداء لم تتوقف وفود الوزارات والمؤسسات الاتحادية من الاستجابة لنداء الخرطوم بالعودة إلى العاصمة واستئناف العمل منها…
– لم تكتف حكومة الخرطوم باستقبال الوفود الوزارية ولجانها فحسب واتبعت ذلك بتقديم كافة التسهيلات وتوفير المعينات والآليات لإزالة مخلفات الحرب من حول محيط المرافق الحكومية والطرق المؤدية لها من أجل تسهيل الوصول إليها إضافة إلى مرافقة الوالي للوزراء لتسليمهم مؤسساتهم والوقوف على حجم الأضرار التي لحقت بها…
– ثم أردفت حكومة الولاية جديتها باستئناف العمل من داخل الخرطوم بقرار قطع الإجازة المفتوحة التي منحتها الولاية للعاملين اضطرارا بسبب الحرب ونص القرار على أن يكون استئناف العمل خلال 60 يوما من تاريخ إصداره أي في منتصف يونيو القادم بعد أن قضوا إجازة مفتوحة بلغت 26 شهرا منذ بدء الحرب في 15 أبريل 2023 م…
– الخطوات (المتدرجة) التي اتخذتها حكومة الخرطوم للعودة الطوعية الهدف والغاية منها توفير الخدمات للمواطنين العائدين إلى ديارهم، وهذا النهج يجد القبول والمساندة من كافة شرائح المجتمع خاصة أن الوضع بالخرطوم يحتاج إلى مزيد من الجهد لاستعادة الخدمات الأساسية مثل إعادة تشغيل محطات مياه الشرب والكهرباء والمرافق الصحية…
– العاملون بالمؤسسات الحكومية وخاصة العاملين بمؤسسات حكومة ولاية الخرطوم هم إحدى شرائح المجتمع المستهدفين بالعودة الطوعية لهم التزامات وطنية وإنسانية كما أيضا عليهم التزامات الوظيفة العامة التعاقدية وايضا لحكومة الولاية التزامات تعاقدية تجاههم من أجل العودة لاستئناف العمل بعد أن فقدوا كل ما يملكون من مدخرات سنوات العمل الطويلة وفقدوا المأوى وتشردوا بين مدن اللجوء والنزوح…
– بالتأكيد سيلبي العاملين بحكومة الولاية قرار العودة للعمل -دون شك- لأن القوانين تقيدهم بهذا الفعل والا سيفقدون مصدر معاشهم حال الغياب عن العمل لمجرد عدم القدرة على العودة وتكاليفها أو بسبب عدم توفر الحد الأدنى من الاستقرار المنزلي بسبب فقدان الأثاثات والمعدات والأجهزة المنزلية المعينة على تدبير المعيشة…
– كل ذلك يضع حكومة الولاية أمام تحد كبير للنظر بعين الرأفة والاعتبار لدعم العاملين وإعانتهم على الاستجابة للنداء الوطني…
– جملة من التدابير التي يجب أن يضعها والي الخرطوم أمام طاولته قبل انقضاء مهلة الستين يوما للعودة إلى العمل أهمها:
– أولا: السعي مع الحكومة الاتحادية لصرف جزء من متأخرات 21 شهرا من مرتباتهم في نهاية مايو حتى يستطيع العاملون مواجهة مصروفات استئناف العمل وكلهم شوق ورغبة في العودة إلى ديارهم بعد غياب طال انتظاره..
– ثانيا: وضع إطار عام ومصفوفة زمنية لكيفية العودة الى العمل وعدم ترك لرؤساء الوحدات..
– ثالثا: استثناء من بلغوا سن ال٦٠ بوضع خيار العودة أمامهم لاستئناف العمل ضمن النسبة المحددة حتى تبلغ نسبة مزاولة العمل 100%…
– رابعا: استثناء النساء المرافقات لأزواجهن وأسرهن الذين لا يعملون في العمل الحكومي مما يلزمهن بمرافقة الأسرة..
– خامسا: معظم اسر العاملين الذين غادروا للخارج كان بسبب فقد المأوى وغلاء الايجار بالولايات ومواصلة تعليم الابناء بمراكز الجامعات السودانية بالخارج ومسألة توفيق اوضاعهم مرتبطة باكمال العام الدراسي الذي ينتهي في يوليو والجامعي الذي ينتهي في سبتمبر والشهادة السودانية بالمراكز الخارجية التي تنتهي في منتصف يوليو، عليه الامر يحتم استثناءهم وفق مخطط توفيق اوضاع ابناءهم الدراسية..
– سادسا: فتح خيار الاجازة بدون مرتب لمن يرغبون..
– سابعا: منح استيفاء الاجازات السنوية حسب الطلب..
– ثامنا: لتجاوز تلك الظروف مجتمعة يجب الاقتداء بتجربة العودة للعمل بعد جائحة كرونا بنزول 25% من العاملين اولا ثم اجراء تقييم وقياس لحوجة العمل وزيادة القوة الى 50% ثم 75% وهذا خلال الستة اشهر الاولى من مزاولة العمل..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *