
طالعت خبرا يوم الجمعة على عدة مواقع الكترونية ونشر في هذه المواقع بصيغة واحدة وعناوين مشتركة فهو أقرب ما يكون إلى منشور أو بيان لكنه لم ينسب الى جهة محددة.
المنشور أو البيان ناسد النائب العام بالعدالة في قضية إدارة شركة تاركو.
وجاءت المناشدة باسم قانونيين وخبراء قانونببن ولكن الأغرب انه لم يذكر اسم واحد من هؤلاء الخبراء أو القانونيين ما اضعف مضمون المناشدة.. فما هو علاقة هؤلاء الخبراء القانونيين بملف إدارة شركة تاركو.
وما يدعو للاسى أن المنشور لم يوضح علاقة هؤلاء الخبراء والقانونيين بادارة شركة تاركو المتهمة مع شركائها بتخريب الاقتصاد عبر مرابحات صورية والثراء الحرام ومخالفات أخرى ولا يزال مدير الشركة محبوسا لدى النيابة منذ أكثر من ثلاث اسابيع.
القانونيين لا يخاطبون النائب العام عبر المواقع الالكترونية والاسافير وإنما عبر الأوراق القانونية والمنطق القانوني بأسمائهم ورسمهم واختامهم وذلك لطلب فحص أو استئناف أو غير ذلك من الخطوات القانونية المعروفة .. لذا فإن من يقفون خلف المنشور المجهول المصدر ليس خبراء أو قانونيين بل جهات لها مصلحة وتساند مدير شركة تاركو المتهم الموقوف في قضية المرابحات الصورية وحجمها ٢١ مليون دولار وشركائه المطلوبين عبر الانتربول من أجل جلبهم من الخارج للعدالة.
وثار لدي تساؤل بشأن توقيت المناشدة المجهولة إلى النائب العام لكني وجدت في موقع “سودان تربيون” اليوم السبت جوابا حيث ذكر الموقع ان
دائرة اسئتناف من ثلاث وكلاء النيابة رفع أوراق قضية تاركو إلى النائب العام؛ بعدما تقدم
فريق الدفاع عن مدير شركة تاركو سعد بابكر، باستئناف الى دائرة مكونة من ثلاث وكلاء نيابة عامة لفحص قرار لجنة التحقيق في القضية التي رهنت طلاق سراح مدير الشركة بايداع ضمان مالي يبلغ نحو 21 مليون دولار.
وقالت الدائرة، في قرارها إنها غير مختصة بتناول قرارات النائب العام، على أن تُرفع أوراق القضية وطلبات الاسئتتاف والفحص إليه.
إذن الجهة التي تقف وراء المناشدة إلى النائب العام تتابع القضية في مراحلها المختلفة وتعلم أن الملف أمام النائب العام لاتخاذ قرار بشأنه.
وهنا تتضح الصورة وتزول التساؤلات.. فمن يناشدون النائب العام لا يريدون العدالة ولو كانوا يريدونها وواثقون من سلامة موقف المتهمين لطالبوا بإحالة ملف القضية الى القضاء ولكنهم يريدون بمناشدتهم التأثير على العدالة لا طلبها.
الجهة التي فتحت البلاغ ووجهت الاتهام هي لجنة عدلية وليس فرد يمكن التشكيك فيه وقد اتيحت للشركة فرص الدفاع عن نفسها بقبول الطلبات من مستشاريها والجهة التي سوف تفصل في القضية هي المحكمة التي تحدد الادانة او البراءة فالنائب العام ووكلائه هم جهات تمثل الاتهام العادل متي وجدت بينات مبدئية ضد متهم ويبدو أن البينة المبدئية متوفرة والا لما تم توقيف مدير الشركة وطلب كفالة مالية وملاحقة شركائه عبر الشرطة الدولية .
اما موضوع حفظ البلاغ بموجب المادة ٥٨ فان شركة تاركو لم تكن متهمة عند حفظ البلاغ وبالتالي فمن كتب المنشور اذا كانوا قانونيون فيجب عليكم اتخاذ السبل القانونية للاحتجاج وترك العدالة تاخذ مجراها مع ثقتنا في كل الاجهزة العدلية من قضاة ووكلاء نيابة.
ملف إدارة شركة تاركو صار قضية رأي علم وحق عام تخص الشعب السوداني لانه هو المتضرر الاول من تخريب الاقتصاد الوطني ودفع ثمن ذلك جوعا وقهرا وضنكا في حياته.
من الصعب معالجة قضية إدارة شركة تاركو بأي سبيل سوى ذهاب الملف إلى القضاء بلا تدخل من اي جهة أو محاولة تاثيى لتعطيل العدالة ومن يخشى القضاء فهو لا يثق في سلامة موقفه .











